اقتصادي: نقل تكنولوجيا البناء الحديثة لمصر ضرورة لرفع كفاءة المنشآت وتقليل تكاليف الصيانة
أكد المهندس ماير جرجس، أمين عام مساعد الاتحاد العام للمستثمرين الأفرو آسيوي، أن الفجوة بين أساليب البناء التقليدية والتكنولوجيا الحديثة أصبحت تحديًا رئيسيًا يؤثر بشكل مباشر على عمر المباني وكفاءة أدائها.
وأوضح "جرجس"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية جينا فتحي، ببرنامج "صناع العاصمة"، المذاع على قناة "النهار"، أن ما شاهده خلال زيارته الحالية إلى ألمانيا خلال مشاركته في تدريب عملي داخل مصنع Velosit المتخصص في مواد البناء المتقدمة، يتجاوز فكرة المنتج إلى مفهوم الأنظمة المتكاملة التي تغطي مختلف مراحل عمر المنشأ.
ولفت إلى أن التدريب شمل مجموعة من الحلول المتطورة، من بينها أنظمة الأرضيات الصناعية المقاومة للعوامل الكيميائية، وأنظمة تركيب السيراميك عالية الكفاءة، إلى جانب تقنيات متقدمة لترميم الخرسانة تعمل على استعادة كفاءة العناصر الإنشائية، فضلًا عن أنظمة العزل المائي متعددة المستويات، سواء السطحية أو الداخلية أو الخاصة بمعالجة الفواصل والشروخ.
وأشار إلى أن السوق المصري في حاجة حقيقية إلى تبني هذه الأنظمة، موضحًا أن العديد من المشكلات المتكررة، مثل تسريب المياه وتآكل الخرسانة وضعف نتائج أعمال الترميم، تعود في كثير من الأحيان إلى استخدام مواد أو تقنيات غير مناسبة، وليس فقط إلى جودة التنفيذ.
وأكد أن نقل هذه الخبرات وتوطينها في السوق المحلي يمثل خطوة مهمة، خاصة في ظل الطفرة العمرانية التي تشهدها مصر، مشددًا على أن الاعتماد على أنظمة علمية متكاملة يسهم في تقليل تكاليف الصيانة على المدى الطويل، وتحقيق استدامة أعلى للمنشآت.
ولفت إلى أهمية استخدام حلول هندسية دقيقة، تتناسب مع طبيعة هذه المنشآت وقيمتها التاريخية، مشددًا على أن الحفاظ على الأصل يتطلب تقنيات متقدمة تتجاوز الأساليب التقليدية.
واختتم قائلًا: "مصر لا تحتاج فقط إلى التوسع في البناء.. بل تحتاج إلى تحسين جودة التنفيذ من خلال نقل المعرفة وتبني التكنولوجيا الحديثة، لأن الفرق الحقيقي بين الدول ليس في حجم الموارد، بل في كيفية إدارتها".

