الأربعاء 22 أبريل 2026 01:02 مـ 5 ذو القعدة 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

رياضة

سقوط مدوٍ لبطل المعجزة.. ليستر سيتي يهبط إلى الدرجة الثالثة في انهيار تاريخي

ليستر سيتي
ليستر سيتي

في مشهد صادم لعشاق كرة القدم، تعرّض نادي ليستر سيتي لهبوط جديد وصف بـ"التاريخي"، بعدما تراجع إلى دوري الدرجة الثالثة الإنجليزي، في واحدة من أكثر الفترات قتامة في تاريخه، رغم أن أقل من عقد فقط يفصله عن تحقيق أعظم إنجازاته.

وكان النادي قد كتب واحدة من أبرز القصص في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما توّج باللقب في عام 2016 تحت قيادة المدرب كلاوديو رانييري، في إنجاز لا يزال يُصنّف كواحد من أكبر المفاجآت في تاريخ اللعبة.

لكن هذا المجد تحول تدريجيًا إلى انهيار، حيث كشف تقرير تحليلي أن ما وصل إليه الفريق لم يكن وليد اللحظة، بل نتيجة تراكمات من الأخطاء الإدارية والفنية، بدأت منذ تولي المالك تاي أياوات سريفادانابرابها المسؤولية في 2018، عقب وفاة والده.

وأوضح التقرير أن النادي عانى من قرارات كارثية على مستوى التعاقدات وتجديد العقود واختيار الأجهزة الفنية، ما أدى إلى نزيف مالي كبير، إضافة إلى خصم نقاط من رصيده لأول مرة في تاريخه، وهو ما سرّع من وتيرة السقوط وصولًا إلى الدرجة الثالثة.

كما وُجهت انتقادات حادة إلى المدير التنفيذي لكرة القدم جون رودكين، حيث أشار التقرير إلى أن قربه من الإدارة ساهم في غياب المساءلة، ما أدى إلى استمرار الأخطاء دون محاسبة.

وعلى مستوى الأداء داخل الملعب، حمّل التقرير اللاعبين جزءًا كبيرًا من المسؤولية، مؤكدًا أن الفريق يضم عناصر ذات خبرة ورواتب مرتفعة، لكنه يفتقد للروح القتالية والانضباط، وهو ما انعكس بشكل واضح على النتائج.

الجماهير بدورها لم تقف صامتة، حيث شهدت الفترة الأخيرة موجة غضب واحتجاجات متكررة، في ظل تدهور العلاقة مع الإدارة، ووصفها البعض بأنها وصلت إلى مرحلة "الانفصال التام".

ولا تتوقف الأزمة عند الجانب الرياضي، بل تمتد إلى ضغوط مالية متزايدة، قد تجبر النادي على بيع لاعبين بارزين أو أصول مهمة، وسط غموض يحيط بمستقبله.

ويُعد هذا الهبوط الأسوأ في تاريخ ليستر سيتي الممتد لأكثر من 142 عامًا، ليغلق فصلًا مؤلمًا في قصة نادٍ انتقل من قمة المجد إلى قاع المعاناة في وقت قياسي.

ليستر سيتي هبوط تاريخي الدوري الإنجليزي كلاوديو رانييري كرة القدم الإنجليزية أزمات الأندية خسائر مالية الدرجة الثالثة