رغم إقراره من الكنائس الـ 5
أزمة تواجه قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين.. نائبه ترفض «سلقه» وخبير يوضح أسباب تأخره
لا يزال قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين يواجه أزمة فجرتها النائبة نيفين إسكندر عضو مجلس النواب، وهو غياب مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحين عن طرح للنقاش في البرلمان، متسائلة عن الأسباب الخفية وراء عدم طرح للنقاش رغم إقراره من الكنائس الخمسة.
قالت النائبة نيفين إسكندر إن القيادة السياسية تتحرك بوتيرة سريعة نحو إنجاز ملف قانون الأحوال الشخصية، في ظل تزايد المشكلات الاجتماعية التي ظهرت مؤخرًا، إلا أن الحكومة ليس لديها قدرة على مواكبة هذه الخطوات.
وأشارت "إسكندر" ، إلى أن الحديث عن إعداد قانون جديد للأحوال الشخصية يعود إلى عام 2017، حيث أعلنت الحكومة آنذاك العمل على صياغته، ثم تم تشكيل لجنة من القضاة في عام 2022 للاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، لافتة إلى أنه رغم ذلك لم يتم حتى الآن طرح مشروع القانون على مجلس النواب.
وأضافت أن الكنائس الـ 5 خلال العام الماضي وافقت على مسودة القانون الخاصة بالأحوال الشخصية للمسيحيين، متسائلة عن أسباب غياب أي جزء معلن من مشروع القانون للنقاش الجاد، في ظل الجدل الدائر حاليًا حول قضايا مثل سن الحضانة، مشيرة إلى أن ما يحدث الآن مجرد تكهنات دون وجود نصوص واضحة يتم مناقشتها.
اقرأ أيضاً
البرلمان يناقش تعديلات قانون الأنشطة النووية والإشعاعية بعد إجازة العيد
فردوس عبد الحميد.. 45 عاما هيمنة على الدراما الرمضانية من «صيام» لأم الأسطورة
خريطة 20 قاعدة أمريكية في منطقة الشرق الأوسط أهداف إيرانية فى الحرب
صدمة تضرب سوق السيارات بسبب حرب إيران.. ارتفاع أسعار الشحن ما بين 30-60%
محمد تيسير مطر يفتح ملف عمال التشجير بسؤال برلماني ويطالب بصرف المستحقات المتأخرة
بالفيديو.. انفجار بركان الهيمالايا.. باكستان وأفغانستان في حرب مفتوحة
البرلمان يناقش تعديلات قانون نقابة المهن الرياضية لمواكبة تطور ”علوم الرياضة”.. (تفاصيل)
دار الإفتاء تنظِّم ندوة بعنوان ”تحديات النشء في عصر السوشيال ميديا” في معرض الكتاب
محمد عز الدين عضوا في اللجان النوعية للجنة الشباب بمجلس النواب
رسميًا.. انتخاب النائب محمود طاهر أمينًا لسر لجنة الإسكان بمجلس النواب
النائبة أميرة زيدان تعلن انضمامها للجنة الإسكان والمرافق العمرانية بمجلس النواب
محمد صالح: مجلس النواب تنتظره مسؤوليات وطنية كبيرة ومناقشة تشريعات بالغة الأهمية
ورأت أن تأخر صدور القانون يرجع إلى تعدد الأطراف المشاركة في صياغته، من المجالس القومية والمؤسسات الدينية إلى الجهات الحكومية المختلفة، مؤكدة أن ذلك من حقهم، داعية إلى إحالة مشروع القانون إلى المؤسسة التشريعية المختصة لمناقشته وإقراره، بعد الاستماع إلى جميع الأطراف مرة أخرى.، قائلة: "يجب إرسال قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين ويأخذ وقته الكامل في مناقشته".
وأكدت أنها ستدعم عدم تمرير القانون بشكل سريع، في مجلس النواب قبل مناقشته خلال دور انعقاد كامل على الأقل، لضمان دراسة كافة جوانبه، واصفة طرح هذا القانون بأنه جرئ.
وشددت على أهمية إجراء حوار مجتمعي واسع داخل البرلمان وخارجه، بمشاركة النواب والمؤسسات الإعلامية والمجتمع، مشددة على أن قانون الأحوال الشخصية يمس الأسرة والمجتمع بأكمله، ويحتاج أن يحظى برضاه.
11 عاما من الخلاص
جدير بالذكر أن قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين جرى الاعداد له منذ اكثر من 11 عاما، حيث تواصلت النقاشات، والاجتماعات بين الكنائس المشاركة في صياغة المسودة النهائية لمشروع القانون ما يزيد عن 11 عامًا، حيث بدأ إعداد النسخة الحالية منذ عام 2014.
وفي عام 2023، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بضرورة تضمين جلسات النقاش بوزارة العدل كل الكنائس، والطوائف المسيحية المعترف بها في مصر.
ويستند قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين (الموحد والمرتقب) إلى أحكام الشريعة المسيحية، مع إقرار مبدأ المساواة في الميراث بين الجنسين، ومنع تغيير الملة للتحايل، وإقرار نظام نفقات مشابه للمسلمين، واستحداث نظام "الاستزارة" (مبيت الطفل).
قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين واجه تحديات تاريخية خلال الفترة الماضية وقد تم التوافق عليه بين الطوائف الخمس الرئيسية (أرثوذكس، كاثوليك، بروتستانت، إنجيليين، أقباط كاثوليك) لتنظيم الزواج والطلاق، والمواريث، والحضانة.
أسباب عدم طرح للنقاش
وكان من المفترض أن يتم طرح قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين خلال دورة الانعقاد للبرلمان السابق لكنه لم يتم طرحه للنقاش، وفي هذا الإطار يرى الدكتور نادر الصيرفي المتخصص في شؤون الأحوال الشخصية للمسيحيين، أن تأخر صدور القانون يرجع إلى عدم صدور قانون الأحوال الشخصية للمسلمين، باعتباره قانونًا عامًا يطبق في حالة عدم وجود نص بقانون الطوائف المسيحية إزاء الأمور المشتركة التي لا تتعلق بجوهر العقيدة المسيحية مثل، “الأهلية، والوصاية، والحضانة، والمنقولات الزوجية”.
ويرجح “الصيرفي”- أن عدم إرساله لمجلس النواب في دور الانعقاد الماضي، ربما يتعلق بـ”جاهزية القانون” من عدة زوايا مثل “دستوريته”- كأن يكون موحدًا بمعنى الكلمة- لأجل أن تسري قواعده على جميع المسيحيين المصريين دون تميز، دون أن تستأثر طائفة بأحكام خاصة.

