رئيس مبادرة ”معًا لإنقاذ الأسرة”: قانون الأحوال الشخصية ليس رفاهية.. ونحتاج مادة تربية أسرية بالمدارس
أكد المستشار وليد عبد المقصود، رئيس مبادرة "معًا لإنقاذ الأسرة المصرية"، أن تعديل قانون الأحوال الشخصية في مصر أصبح ضرورة حتمية وليس مجرد رفاهية تشريعية، مشددًا على أن القانون وحده لن يكون عصا سحرية لحل أزمات الأسرة ما لم تتكاتف الجهود المجتمعية والنفسية والتربوية.
وفجر “عبد المقصود”، خلال لقائه مع الإعلامية جولي أمين، ببرنامج “النص الحلو”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، مفاجأة بطرحه مقترحًا تعليميًا جديدًا، يتمثل في تدريس مادة التربية الأسرية بدءًا من مراحل التعليم الأساسي، وتكون مادة نجاح ورسوب، موضحًا أن الهدف منها هو تعليم الأجيال الجديدة كيفية اختيار شريك الحياة، علاوة على فن إدارة الأزمات داخل الأسرة، فضلا عن حماية الأطفال من تداعيات الخلافات الزوجية، إضافة إلى التوعية بالتعامل السليم مع التكنولوجيا ووسائل التواصل.
وشدد على ضرورة إخضاع المقبلين على الزواج لدورات نفسية متخصصة للتأكد من سلامتهم النفسية قبل تكوين أسرة، لتجنب الكوارث المجتمعية التي نشهدها مؤخرًا.
وانتقد حالة الاستقطاب الحاد على وسائل التواصل الاجتماعي، واصفًا إياها بأنها تحولت لصراع أهلي وزمالك بين الرجال والنساء، محذرًا من الانسياق خلف جروبات التحريض التي تستخدم الأطفال كوسيلة ضغط، مطالبًا البرلمان بالاستعانة بنخبة من خبراء الأزهر وعلم النفس والاجتماع لصياغة القانون، شريطة أن يكونوا بعيدين عن هواة الشهرة وتجار التريند في الإعلام.
ونصح المتزوجين بضرورة الحفاظ على خصوصية العلاقة الزوجية، محذرًا من إقحام الأهل أو الأصدقاء كطرف ثالث في النزاعات، مؤكدًا أن التدخلات الخارجية غالبًا ما تُعقد المشهد وتفقد محاولات الصلح معناها الحقيقي الذي أقره القرآن الكريم.
واختتم قائلا: "نحن نسيج واحد، الزوج هو الأب والابن والأخ، والزوجة هي الأم والابنة والأخت، ولا بد من الخروج من دائرة الهجوم المتبادل لنصل إلى قانون يحقق العدالة الحقيقية للأسرة المصرية".

