تعد الفضفضة أول وأهم علاج نفسي حيث يقول الأخصائيون النفسيون أن العلاج بالكلام من أهم الطرق الطبية في علاج بعض الأمراض النفسية، لذلك يجب أن يتسم الأخصائي النفسي بصفة حسن الاستماع وفن الإصغاء للمريض والتحدث معه بشكل دقيق ومدروس، فالفضفضة هي اختصار للراحة ومعناها اللغوي هو البوح بمكنون الصدر والنفس وليس شرطاً أن نقوم باختيار أخصائي نفسي لهذه المهمة، فالمهم أن يكون هذا الشخص مصدر ثقة ولا يصلح لهذه المهمة جموع من نحبهم، فالفضفضة قانون خاص، فالبوح بكلامك مع شخص تحبه يريحك يوماً ويهلكك عمراً، وانصح أن يكون الشخص المختار جديراً بالثقة وحافظاً للأمانة والأسرار والفضفضة مع الآخرين ليست من أجل أن يقترحوا عليك حلاً ولكن للشعور بالارتياح، فيعتبر التحدث وإخراج ما بداخلك علاجاً للنفس والحديث مع النفس أهم علاج نفسي، فعندما تتحدث مع نفسك فأنت تتحدث مع شخص يفهمك، فحديث النفس يعالج التوتر والقلق ويمنح الفرصة لتحديد الأفكار ومحاولة التوصل لعلاج المشاكل التي تسبب القلق، كما أن كتابة المشاعر التي بداخلنا على الورق تجنبنا الكثير من الأمراض النفسية، وفي حالة الفضفضة مع النفس لا يجب أن يعاقب الإنسان نفسه بقسوة أو يقسو عليها لأن هذا لن يساعد في حل المشكلة. ومعظم الأشخاص في المجتمع لديهم مشكلة ويخجلون التحدث مع الآخرين لأنهم يخافون على صورتهم أمامهم ويخشون أن يأخذوا عنهم انطباعاً سلبياً أو يصفوهم بالأشخاص الضعيفة أو المريضة، وتعتبر المرأة بطبيعة تركيبتها النفسية والبيولوجية أكثر تعرضاً للقلق والتوتر لذلك فهي أكثر قدرة واستعداداً للتحدث مع صديقاتها أو زميلاتها أو جاراتها للتخلص من الضغوط لذلك نجدها أقل عرضة للوقوع في دائرة الضغوط النفسية والاضطرابات العصبية على عكس الرجل الذي قد ينسحب أو يكون لديه دوافع عدوانية وعنف تجاه الآخرين، بالإضافة إلى أن الرجل يميل للحفاظ على خصوصياته ويصعب بالتحدث مع الذات بشكل مستمر بإيجابياته أو اختيار الشخص المناسب بدقة وحذر وغالباً ما يتوفر ذلك في الأخصائي النفسي.