فسيخ وسردين مملح ورنجة .. شم النسيم في قناطر إدفينا بالبحيرة حكاية تانية
في مشهد يفيض بالبهجة وروح الاحتفال، تحولت حدائق قناطر إدفينا بمحافظة البحيرة إلى لوحة ربيعية نابضة بالحياة، حيث توافد الآلاف من المواطنين منذ الساعات الأولى من صباح يوم شم النسيم، حاملين معهم عادات متوارثة وطقوسا لا تكتمل أعياد الربيع بدونها، وفي مقدمتها الفسيخ والسردين المملح والرنجة.
وعلى ضفاف نهر النيل، افترشت الأسر المساحات الخضراء، واصطحبت الأطفال الذين ارتسمت على وجوههم ملامح السعادة، فيما انتشرت روائح الأسماك المملحة التي امتزجت بنسيم الهواء العليل، لتشكل أجواءا مميزة تعكس هوية هذا العيد الشعبي الذي يجمع المصريين على اختلاف أعمارهم.
وأكد عدد من الزائرين أن قناطر إدفينا تعد واحدة من أبرز الوجهات التي يفضلونها سنويا للاحتفال بشم النسيم، لما تتمتع به من طبيعة ساحرة ومساحات واسعة تتيح لهم قضاء يوم ترفيهي متكامل، بعيدًا عن صخب المدن.
وأشاروا إلى أن تناول الفسيخ والرنجة في الهواء الطلق وسط الخضرة والمياه له طابع خاص لا يمكن تعويضه.
وفي جولة داخل الحدائق، بدت مظاهر الاحتفال واضحة في كل زاوية، حيث انشغل البعض بشواء الرنجة، بينما حرص آخرون على تجهيز وجبات الفسيخ والسردين مع الخبز والبصل الأخضر والخس، في مشهد يعكس أصالة العادات المصرية المرتبطة بهذا اليوم.
كما انتشرت الألعاب الترفيهية للأطفال، وأصوات الأغاني الربيعية التي أضفت مزيدا من البهجة على الأجواء.
من جانبهم، حرصت الأجهزة التنفيذية بمحافظة البحيرة على رفع درجة الاستعداد القصوى، حيث تم تكثيف أعمال النظافة داخل الحدائق وتوفير الخدمات الأساسية إلى جانب انتشار فرق الإسعاف تحسبًا لأي طوارئ، فضلًا عن تعزيز التواجد الأمني لضمان سلامة المواطنين.
ويظل شم النسيم في قناطر إدفينا تجربة استثنائية تحمل في طياتها مزيجا من البهجة والحنين، حيث تتجدد الذكريات عاما بعد عام، وتبقى رائحة الفسيخ وصوت الضحكات وصورة النيل شاهدا على احتفال لا يشبه سواه،يؤكد أن أعياد الربيع في مصر «حكاية تانية».








