وزير الآثار الأسبق: مصر أصل الدنيا.. وتاريخنا أعظم من مجرد سرد أحداث
أكد الأستاذ الدكتور ممدوح الدماطي، أستاذ الآثار المصرية القديمة بجامعة عين شمس، ووزير الآثار الأسبق، أن الحضارة المصرية ليست مجرد بناء أهرامات كما وصفها شاعر النيل حافظ إبراهيم، بل هي منظومة متكاملة من العلوم والفنون والآداب، شملت الطب والفلك والعمارة، وصاغت أول دستور للقيم الإنسانية في التاريخ.
وأوضح “الدماطي”، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج “المواطن والمسؤول”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الهوية المصرية مستمرة ومحفورة في الجينات، مؤكدًا أن التاريخ المصري يشبه الرسم البياني في صعوده وهبوطه، لكنه يظل دائمًا التاريخ الأكثر تأثيرًا وتأثرًا بالعالم، موضحًا أن مصر ليست من أوائل الدول، بل هي أول دولة في التاريخ، وصاحبة أعظم حضارة عرفتها البشرية، وهو ما يفرض علينا مسؤولية نقل هذا الإرث للأجيال القادمة.
وانتقد أسلوب تدريس التاريخ الجاف في المدارس، مطالبًا بضرورة تكاتف المدرسة والجامعة والأسرة والإعلام لتقديم تاريخ الحضارة بمظاهر قوتها وعظمتها، بدلاً من سرد الأحداث بشكل روتيني، معقبًا: "يجب أن يشعر الطالب المصري بالفخر لأن بلده هي الوجهة التي يتشرف العالم بزيارتها، بينما لا ينهل الزوار من علمها إلا قطرة من بحر".
وكشف عن أن الاكتشافات الأثرية في مصر لا تتوقف، حيث تعمل حاليًا نحو 250 بعثة أثرية مصرية وأجنبية في مختلف المواقع، مؤكدًا أن الأرض المصرية لا تزال تبوح بأسرارها يومًا بعد يوم، مع طفرة غير مسبوقة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي في ملف استرداد الآثار المهربة.
وحول وجود الآثار المصرية في الخارج، أوضح أن وجود الجناح المصري في متاحف عالمية مثل "اللوفر" و"المتحف البريطاني" ومتاحف "نيويورك" و"تورينو"، هو ما يمنح هذه المتاحف صبغتها الدولية وقيمتها الحقيقية.
واختتم قائلاً: "مصر موجودة في كل مكان في العالم بآثارها، وهي السفيرة الدائمة للحضارة الإنسانية، ولذلك يجب أن يمتلك الـ 100 مليون مصري ثقافة أثرية تليق بعظمة هذا الوطن".

