شماريخ داخل الديسكو في حفل الليثى .. تكسير سيارات واشتباكات عنيفة في ”روفي المعادي”
في مشهد صادم يعكس حجم الانفلات والاستهتار بالقانون، تحولت احتفالات شم النسيم، في الساعات الأولى من صباح اليوم، إلى فوضى عارمة داخل "ديسكو روفي" بكورنيش المعادي، عقب انتهاء حفل المطرب الشعبي محمود الليثي، حيث اندلعت اشتباكات عنيفة كادت أن تسفر عن كارثة حقيقية.
وبحسب شهود عيان، سمحت إدارة المكان بإدخال وإشعال كميات كبيرة من الشماريخ داخل صالة مغلقة مكتظة بالرواد، في مخالفة جسيمة لاشتراطات السلامة، ما عرض حياة المئات لخطر الاختناق أو اندلاع حريق، وسط غياب شبه تام لإجراءات التأمين.
وقبل انتهاء الحفل بلحظات، نشبت مشاجرة عنيفة بين عدد من الرواد، سرعان ما تحولت إلى ساحة قتال مفتوحة، استُخدمت فيها زجاجات وأدوات حادة، مع عجز واضح من أفراد الأمن الخاص (الجاردات) عن احتواء الموقف، بل وامتدت الاشتباكات إليهم، في مشهد كشف هشاشة المنظومة الأمنية داخل المكان.
ولم تتوقف الفوضى عند هذا الحد، بل امتدت إلى خارج الديسكو، حيث شهد كورنيش المعادي حالة شلل مروري تام، بعد قيام عدد من الخارجين عن القانون بتكسير سيارتين على الأقل وإغلاق الطريق، وسط حالة من الذعر بين المارة. كما ظهرت مشاهد صادمة لمشاجرات عنيفة بين فتيات في نهر الطريق، في صورة تعكس غياب الرقابة والانضباط.
ومع تصاعد الأحداث وخروجها عن السيطرة، دفعت الأجهزة الأمنية بقوات من قسم شرطة المعادي، مدعومة بسيارة إسعاف، حيث تم فرض السيطرة على الوضع، والتعامل مع الاشتباكات، ونقل المصابين، فيما يجري حصر الخسائر والتلفيات.
وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان أحداثًا مشابهة شهدها الموقع نفسه، أبرزها أزمة حفل مطرب المهرجانات عصام صاصا، والتي انتهت بإجراءات حاسمة شملت غلق "النيل بوت" بكورنيش دار السلام بسبب مخالفات جسيمة.
ويطرح تكرار هذه الوقائع تساؤلات مشروعة: كيف يستمر نشاط مكان تحيط به الشبهات والمخالفات؟ وأين الرقابة على أماكن السهر التي تحولت، في بعض الحالات، إلى بؤر تهدد الأمن العام؟
وطالب مواطنون بسرعة فتح تحقيق عاجل وشامل، ومراجعة تراخيص المكان، مع اتخاذ إجراءات رادعة حال ثبوت المخالفات، مؤكدين أن ما جرى ليس مجرد مشاجرة عابرة، بل جرس إنذار يستدعي تدخلاً حاسمًا لحماية المواطنين وفرض سيادة القانون.

