الإثنين 13 أبريل 2026 03:27 صـ 25 شوال 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

تقارير وقضايا

يعود الاحتفال به لـ عام 2700 قبل الميلاد.. ما سبب تسمية شم النسيم بهذا الاسم؟

شم النسيم
شم النسيم

يُعد شم النسيم، عيد مصري أصيل له جذور تاريخية عميقة، والتي بدأت في مصر الفرعونية، واستمر عبر العصور ليصبح جزءًا من هوية وثقافة الشعب المصري.

ما سبب تسمية شم النسيم بهذا الاسم؟

ويحتفل المصريون بعيد شم النسيم منذ نحو 5 آلاف عام، وتحديدًا منذ حوالي عام 2700 ق. م، في أواخر الأسرة الثالثة الفرعونية، ويعتبر هذا العيد من أقدم الأعياد المصرية التي لم تتغير طقوسها على مر الزمن، حتى رغم تعرض مصر للغزوات وتغيير الديانات، وهو العيد الوحيد الذي استمر بين 168 عيدًا كان يتم الاحتفال بها في العهد الفرعوني.

ويرتبط الاحتفال بـ "شم النسيم" بفصل الربيع، وقد أطلق عليه هذا الاسم نسبة إلى الكلمة الفرعونية "شمو"، التي تعني "شهر الحصاد" ويمثل بداية فصل الربيع وكان يرتبط بالاحتفال ببعث الحياة وتجديد الطبيعة، وهو اليوم الذي كان المصريون القدماء يعتقدون أنه بداية خلق العالم، كما أن كلمة "النسيم" أُضيفت لاحقًا نظرًا لارتباط هذا اليوم بالطقس المعتدل ونسيم الهواء العليل الذي يعم الأجواء في هذا الفصل.

وبالتالي كان الاحتفال بهذا العيد مرتبط بظاهرة الانقلاب الربيعي والتي تحدث حين يتساوى الليل مع النهار، وكان المصريون يجتمعون أمام الهرم لمتابعة غروب الشمس، حيث كان القرص الشمسي يميل نحو قمة الهرم ويبدو وكأنه يجلس عليها، كانت هذه الظاهرة تُعتبر علامة على التجدد والبعث.

طقوس شم النسيم

اقرأ أيضاً

الطقوس التي كانت تُمارس في ذلك اليوم تشمل تناول الأطعمة التقليدية مثل السمك المملح، الذي كان يُعتبر من عطايا النيل بعد الفيضان، والبصل الذي كان رمزًا للحياة والخصوبة، وكذلك الخس الذي كان يُعتبر مقدسًا.

كما كان المصريون يضعون البيض في السلال ويعلقونه على الأشجار لتشرق عليه الشمس، معتقدين أن الشمس ستجعل أمنياتهم تتحقق.

وعندما خرج اليهود من مصر في زمن موسى، كان ذلك تزامنًا مع احتفال المصريين بـ "شم النسيم"، واحتفظوا بهذا العيد الذي أطلقوا عليه اسم "عيد الفصح" تكريمًا لنجاتهم من مصر.

كما أن المسيحيين ارتبطوا بهذا العيد، حيث يتزامن مع "عيد القيامة"، وكان يُحتفل به بعد انتهاء فترة الصوم الكبير.

و"شم النسيم" من الأعياد التي حافظت على طقوسها الأصيلة عبر العصور، حيث يخرج المصريون حتى اليوم للاستمتاع بنسمات الربيع، ويتناولون الأطعمة التقليدية، ويقضون وقتًا في المتنزهات والحدائق للاستمتاع بجمال الطبيعة، وهو تقليد وصفه المستشرق البريطاني "إدوارد وليم لين" عندما زار القاهرة في عام 1834.

شم النسيم الشعب المصري العصور مصر الفرعونية جذور تاريخية