الإثنين 13 أبريل 2026 01:15 صـ 24 شوال 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

حوادث

تجاوزات داخل «روفي» المعادى ..الراقصة بوسي تشعل الديسكو بالشماريخ

الراقصة بوسي ترقص بالشماريخ .. وتعرض رواد المكان للخطر
الراقصة بوسي ترقص بالشماريخ .. وتعرض رواد المكان للخطر

لم يعد المشهد أمام ديسكو «روفي» في المعادي مجرد ازدحام عابر يمكن تجاوزه، بل تحول إلى أزمة يومية متكررة تُلقي بظلالها على حياة السكان، في صورة فوضى مرورية خانقة تتشابك فيها المصالح غير المشروعة مع غياب التنظيم والرقابة.

في ساعات الليل، خاصة خلال أيام الحفلات، يشهد كورنيش المعادي حالة من الشلل شبه التام، حيث تتكدس السيارات لمسافات طويلة، وتتوقف الحركة بشكل يعيق مرور المواطنين، بل ويصل الأمر في بعض الأحيان إلى تعطل سيارات الطوارئ. ويؤكد الأهالي أن حارتين أو أكثر من الطريق يتم احتلالهما لصالح الانتظار العشوائي، ما يحول أحد أهم المحاور الحيوية في المنطقة إلى ما يشبه «عنق زجاجة مغلق».

الأزمة لا تتوقف عند حدود الزحام، بل تتجاوزها إلى ظاهرة أكثر خطورة، تتمثل في استغلال الأرصفة والشارع العام لتحقيق مكاسب مالية غير قانونية. حيث أشار السكان إلى قيام بعض الأفراد بفرض مبالغ مالية على قائدي السيارات مقابل السماح لهم بالركن، في مشهد أقرب إلى «تأجير الأرصفة»، بأسعار تبدأ من 200 جنيه في الأيام العادية، وتصل إلى 500 جنيه في أوقات الذروة، وهو ما يضع المواطنين أمام خيارين: الدفع أو الحرمان من استخدام حقهم الطبيعي في الطريق العام.

ولم تتوقف مظاهر الفوضى عند هذا الحد، بل امتدت إلى داخل المكان نفسه، حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تُظهر الراقصة «بوسي» وهي تؤدي وصلة رقص باستخدام ما يشبه «مسدس شماريخ» داخل «روفي»، في مشهد أثار موجة من الجدل والاستياء.

اقرأ أيضاً

واعتبر متابعون أن استخدام الشماريخ داخل أماكن مغلقة يمثل خطرًا جسيمًا على سلامة المتواجدين، خاصة في ظل ما تردد عن تعطيل أو عدم فاعلية أنظمة الإطفاء داخل المكان، وهو ما يضاعف من احتمالات وقوع حوادث خطيرة.

من الناحية القانونية، فإن هذه الممارسات تمثل مخالفات صريحة، إذ يُحظر إشغال الطريق العام دون تصريح وفق قانون المرور، كما أن استغلال الأرصفة دون ترخيص يُعد تعديًا على أملاك الدولة. أما فرض الأموال على المواطنين دون وجه حق، فيندرج تحت جرائم البلطجة وفرض السيطرة، والتي تصل عقوباتها إلى الحبس والغرامة.

وتثير هذه الوقائع مجتمعة تساؤلات حادة حول الجهات التي تقف وراء إدارة هذا المشهد، خاصة في ظل ما يبدو أنه تنظيم واضح سواء في تحصيل الأموال أو إدارة حركة الانتظار، فضلًا عن غياب الرقابة داخل المكان نفسه فيما يتعلق باشتراطات السلامة.

على الجانب الآخر، يدفع السكان الثمن يوميًا، حيث يعانون من صعوبة الحركة، والضوضاء المستمرة حتى ساعات متأخرة من الليل، إلى جانب مشاجرات متكررة، وشعور متزايد بفقدان الأمان، في ظل واقع يصفه البعض بأن الشارع لم يعد ملكًا لأهله.

وفي ظل هذا المشهد، تتزايد التساؤلات حول دور الأجهزة التنفيذية، وما إذا كانت هناك حملات جادة لرفع الإشغالات أو التحقيق في تحصيل الأموال، خاصة أن المخالفات تتم بشكل علني ومتكرر.


ما يحدث أمام «روفي المعادي» لم يعد مجرد فوضى عابرة، بل نموذج واضح لفوضى مُدارة، يتحول فيها الطريق العام إلى مصدر دخل غير قانوني، ويدفع ثمنها المواطن البسيط يوميًا، في انتظار تدخل حاسم يعيد الشارع إلى أصحابه الحقيقيين.

ديسكو روفي حي المعادي المعادي