ناجي الشهابي: قانون الأحوال الشخصية الحالي يرتكب ظلمًا مجتمعيًا وحرمان الطفل من والده جريمة
قال النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ، إن قانون الأحوال الشخصية الحالي يرتكب ظلمًا مجتمعيًا مركبًا؛ فالأسرة هي اللبنة الأولى، والطفل الذي ينشأ بعيدًا عن الرعاية المشتركة هو طفل غير سوي بالضرورة.
وأوضح "الشهابي"، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الطفل يحتاج لوجود والده فعليًا منذ سن السابعة، وليس عند بلوغه الخامسة عشرة؛ فالوصول لسن الـ 15 يعني أن الطفل قد عبر مرحلة البلوغ وتشكلت شخصيته بالفعل، مما يجعل دور الأب هامشيًا أو متأخرًا جدًا بعد أن تكون المؤثرات الخارجية من أصدقاء وشارع قد أحكمت قبضتها على وعي المراهق.
وأكد أن الانحياز المجتمعي المستحق لتمكين المرأه ودورها القوي أدى في بعض جوانبه إلى نسيان حق الطفل في أب يمارس دوره التربوي والرقابي؛ موضحًا أن القانون الحالي يجعل الأب يسبح وحيدًا ضد التيار للوصول إلى شاطئ ابنه، وهو ما يحرم الطفل من الرادع الأبوي الذي يتكامل مع حنان الأم.
وردًا على ما يُشاع حول محاولات البرلمان تخفيض سن الحضانة، اعتبر أن تعديل السن هو مصلحة وطنية عليا؛ فالهدف ليس انتصارًا لرجل على امرأة، بل هو تمكين للطفل من العيش في كنف رعاية مزدوجة.
وأكد أن انفصال الأبوين هو ضريبة قاسية يدفعها الطفل سلفًا، ومن غير المقبول قانونيًا زيادة هذا العبء بحرمانه من حقه الطبيعي في التوجيه الأبوي، موضحًا أن حماية المجتمع المصري تبدأ من إصلاح الخلل في علاقة الطفل بوالديه بعد الانفصال، لضمان بناء شخصية متوازنة قادرة على مواجهة المستقبل.

