وزير التعليم الأسبق: الأمن الفكري سلاحنا لمواجهة سموم السوشيال ميديا وتطرف المنصات
أكد الدكتور محب الرافعي، وزير التربية والتعليم الأسبق، أن مواجهة الاستقطاب الفكري ومخاطر السوشيال ميديا تبدأ من بناء إطار أخلاقي متين للطلاب في مرحلة التعليم الأساسي، مشددًا على أن النهضة الإسلامية الكبرى لم تكتفِ بالعلوم الدينية، بل قاد سدنتها العالم في الطب والكيمياء والفيزياء، وهو النموذج الذي يجب استعادته لبناء جيل يعتز بهويته ويواكب عصره.
وأوضح الدكتور محب الرافعي، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج “المواطن والمسؤول”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الغرب لم يبنِ حضارته إلا على الأسس التي وضعها علماء المسلمين؛ حيث برع "الحسن بن الهيثم" في الكيمياء والبصريات، ووضع "ابن سينا" قواعد الطب العالمية، مؤكدًا أن ازدهار الإسلام ارتبط تاريخيًا بعدم الانغلاق على العلوم الدينية فقط، بل بالانفتاح على العلوم التطبيقية والكونية، وهو التوازن الذي نحتاجه اليوم لصناعة إنسان ناجح يفيد مجتمعه ووطنه.
وردًا على مخاوف الأسر من الانفتاح غير المنضبط على السوشيال ميديا، كشف وزير التعليم الأسبق، عن أهمية تطبيق استراتيجية الأمن الفكري في المدارس والجامعاتن موضحًا أن هذه الاستراتيجية تستهدف بناء الوعي النقدي وتمكين الطالب من التمييز بين الغث والسمين، والأخذ بالإيجابي والابتعاد عن السلبي والهدّام، علاوة على التحصين الأخلاقي وغرس مفاهيم الوسطية الدينية البعيدة عن التطرف أو الأفكار السلبية التي تبثها المنصات الرقمية، فضلا عن تأهيل المعلمين والأخصائيين الاجتماعيين ليكونوا حائط الصد الأول لنشر ثقافة الوعي والوسطية بين الطلاب.
وشدد على أن الأسرة تظل هي المدرسة الأولى في تكوين الإطار الأخلاقي للطفل، لكن دور المؤسسات التعليمية مدرسة وجامعة يكتمل من خلال الأنشطة الطلابية، مشيرًا إلى أن الأنشطة الثقافية والدينية والرياضية ليست رفاهية، بل هي المختبر الحقيقي الذي يُبنى فيه ولاء الطالب لوطنه ويُعزز من إيجابيته خلف قيادته السياسية التي تبني الدولة بشكل كامل، بعيدًا عن محاولات التخريب والفتنة التي قد تُبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
ووجه رسالة طمأنة ودعوة للعمل؛ مؤكدًا أن السوشيال ميديا رغم كونها أداة قد تُستخدم للفتنة، إلا أن التربية على الدين الصح والوسطية هي السلاح الأقوىن داعيًا الطلاب في مرحلة التعليم الأساسي وهي أهم مراحل بناء الإنسان إلى استغلال التكنولوجيا فيما ينفعهم، والتمسك بالقيم التي تعلمناها من النبي ﷺ، ليكونوا أفراداً فاعلين في بناء الجمهورية الجديدة ومواجهة كافة التحديات الفكرية التي تستهدف استقرار الدول واستقرار المجتمع.

