الأحد 5 أبريل 2026 10:55 صـ 17 شوال 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

فيديو

محمد مختار جمعة: قانون السوشيال ميديا يحتاج لمراجعة لضمان أمن واستقرار الدول

الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق
الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق

أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن مواجهة الجوانب السلبية للتكنولوجيا وتأثيراتها المدمرة على الشباب لا تتوقف عند حدود المنع، بل تتطلب خلق بدائل جاذبة داخل المؤسسات التعليمية، مشددًا على أن بناء الشخصية الوطنية هو نتاج تكامل خماسي يجمع بين المدرسة، والأسرة، والإعلام، وقصور الثقافة، والمؤسسة الدينية.

وأوضح الدكتور محمد مختار جمعة، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج “المواطن والمسؤول”، المذاع على قناة “الشمس”، أن مفتاح حماية الطلاب يكمن في قاعدة المنضبط والشاغل؛ فكلما نجحت المدرسة والجامعة في خلق مناخ تعليمي وترفيهي جاذب عبر الأنشطة اللاصفية، ونجحنا في إبعاد الطالب عن فضاء السوشيال ميديا السلبي.

وأشار إلى أن المحاضرات التثقيفية، والإذاعة المدرسية، والرياضة، ومجلات الحائط، تبني الشخصية وتصقل المهارات الاجتماعية أكثر من الجوانب الأكاديمية البحتة، مؤكداً أن تفعيل الجانب الإيجابي هو الطريق الوحيد للقضاء على السلبي.

وحول فوضى التسريبات والإساءات عبر المنصات الرقمية، كشف عن ضرورة تغليظ العقوبات القانونية لمن يسيء استخدام السوشيال ميديا بما يفسد العلاقات بين الدول أو ينتهك الحرمات، مشيدًا بجهود وزارة الداخلية والنيابة العامة في تتبع الصفحات المخلة، داعيًا إلى حملة توعية شاملة يشارك فيها الإعلام والمعلم لتوضيح العقوبات الرادعة قبل وقوع الشباب في فخ الجريمة الإلكترونية، مع التأكيد على الإثم الشرعي الذي يترتب على انتهاك الخصوصيات.

ودعا الجامعات والمدارس إلى التوسع في المحاضرات العامة التي لا تقتصر على الجانب الديني فقط، بل تمتد لتشمل مبادئ القانون لتعريف الشباب بحقوقهم وواجباتهم الشخصية، علاوة على الاقتصاد والاجتماع لفهم حركة المجتمع وتحديات الدولة، فضلا عن علم النفس والأخلاق لتعزيز التوازن النفسي والسلوكي.

وفي رسالة لأولياء الأمور، أكد أن دور الأب والأسرة لا يتوقف عند دفع المصروفات الدراسية، بل يمتد للمتابعة السلوكية والتعليمية الدقيقة، داعيًا إلى تفعيل حقيقي لمجالس الآباء، مستشهدًا بتجارب دولية ناجحة تنظم لقاءات دورية تجمع الطلاب بأمهاتهم وآبائهم، بل وأحيانًا أجدادهم، لتعميق الروابط الأسرية والمجتمعية، معتبرًا أن توقيع ولي الأمر على كراسة الدرجات هو أبسط قواعد التواصل التي تضمن عدم تعثر الطالب.

وأكد على مقولة الرئيس عبد الفتاح السيسي "كلنا نبقى إيد واحدة"، موضحًا أن نجاح الدولة يتوقف على قيام كل فرد بدوره في مكانه؛ فالمدرسة تحبب الطالب في العلم، والنادي يمتص طاقاته البدنية، وقصر الثقافة ينمي مواهبه الأدبية، والمسجد والكنيسة يضبطان بوصلته الأخلاقية، بينما يسلط الإعلام الوطني الضوء على هذه الجهود ليكون هو الوعاء الناقل للوعي والجمال.