السبت 4 أبريل 2026 01:36 صـ 15 شوال 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف

رئيس التحرير محمد يوسف

فيديو

محلل سياسي يكشف عن مفاجأة 2019 التي أرعبت الاستخبارات المركزية الأمريكية

الكاتب الصحفي أحمد رفعت، المحلل السياسي
الكاتب الصحفي أحمد رفعت، المحلل السياسي

فكك الكاتب الصحفي أحمد رفعت، المحلل السياسي، لغز التراجع النسبي لدوري روسيا والصين في الصراع الدائر بين المحور "الأمريكي - الإسرائيلي" من جهة، وإيران وفنزويلا من جهة أخرى، موضحًا أن الشعوب التي كانت تترقب ولادة نظام عالمي جديد أصيبت بحالة من العتاب، بل والغضب، من حذر القوى الشرقية.

واسترجع “رفعت”، خلال لقائه مع الإعلامية الدكتوة رحاب فارس، ببرنامج “نقطة ومن أول السطر”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، المشهد المهيب لعام 2019، حين فاجأ سلاح المهندسين الروسي العالم وأجهزة الاستخبارات المركزية الأمريكية بوصوله إلى فنزويلا لحماية الرئيس الفنزويلي مادورو وإصلاح شبكات الكهرباء تحت الحصار.

وأوضح أن الحرب الأوكرانية هي التي استنزفت الدور الروسي وجعلته يتراجع على استحياء في الأزمة الإيرانية الحالية، بعد أن كانت موسكو هي اللاعب الرقمي الذي يغير المعادلات في أمريكا اللاتينية والشرق الأوسط.

وحول الدور الصيني، أكد أن بكين تمتلك حسابات مُعقدة تتفوق على عواطف الصراع؛ فرغم وجود اتفاق استراتيجي غير مسبوق يسمح بوجود مستشارين وعسكريين صينيين داخل إيران، إلا أن الصين ترفض أن تكون طرفًا في صراع مباشر مع الولايات المتحدة في الوقت الحالي.

وكشف عن أن الصين، كأكبر مستهلك للبترول في العالم بقرابة 16 مليون برميل يومياً، تؤمن مصالحها بهدوء؛ حيث تواصل استيراد احتياجاتها من إيران دون ضجيج دبلوماسي، مفضلة الإدانة الناعمة والمتأخرة أحيانًا على الانخراط في دعم عسكري معلن قد يعصف بمصالحها الاقتصادية الضخمة.

وأعرب عن أسفه على حال فنزويلا، واصفًا إياها بـ"المسكينة" رغم امتلاكها أضخم احتياطي نفطي في العالم يتجاوز 303 مليار برميل، مشيرًا إلى أن إنتاج فنزويلا الحالي والذي يبلغ 800 ألف برميل يوميًا لا يتناسب مطلقًا مع قدراتها الخرافية بسبب التضييق الأمريكي.

وعلّق على خطاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير، مشيرًا إلى أن ترامب تحدث بنبرة المالك لا الشريك، حين صرح بامتلاك أمريكا ما يكفيها من النفط المحلي والنفط الفنزويلي، في إشارة واضحة إلى فرض السيطرة الأمريكية الكاملة على مقدرات هذا البلد، وهو ما يعكس عودة سياسة الهيمنة المباشرة على مصادر الطاقة العالمية.

وشدد على أن النظام العالمي الجديد الذي ننشده لا يزال يراوح مكانه بين انشغال روسيا بجراحها الأوكرانية وبراجماتية الصين الحذرة، بينما يستغل منطق الصفقات الأمريكي هذا الفراغ لإعادة رسم خارطة النفط والنفوذ.