محمد مختار جمعة: مُخطط من النيل إلى الفرات أوهام ستتحطم على صخرة الجيش المصري
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن الدولة المصرية، بجيشها القوي وقيادتها الحكيمة تقف حائلًا دون تنفيذ مشاريع التوسع والتبجح التي تروج لها دوائر صهيونية تحت غطاء ديني مزيف.
وفجر وزير الأوقاف السابق، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج “المواطن والمسؤول”، المذاع على قناة “الشمس”، مفاجأة من واقع دراسات أصول الدين ومقارنة الأديان، مشيرًا إلى أن ما يُسمى بمخطط "إسرائيل من النيل إلى الفرات" لم يعد مجرد كتابات حبيسة الأدراج أو بروتوكولات قديمة، بل انتقل إلى مرحلة التبجح العلني على لسان مسؤولين صهاينة.
وشدد على أن هذا الحلم الصهيوني سيصطدم دائمًا بصخرة العظمة المصرية، مؤكدًا أن استهداف مصر بمقدراتها وقناتها وتاريخها هو استهداف لوجود الأمة، ولكن جيش مصر وعظمة شعبها سيجعلان من هذه الأوهام سرابًا، فمصر كانت وستظل مقبرة للغزاة، ولن يتحقق هذا الحلم ولو بقي رجل واحد على أرضها.
وأوضح أن الموقف المصري الرسمي، الذي يُعبر عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي، يتسم بالوضوح والشجاعة في إيصال الرسائل لكل الأطراف؛ فالرسالة واصلة للجميع بأن العدو المشترك هو الكيان الصهيوني ومطامعه، ويجب عدم الانحراف نحو صراعات جانبية تستنزف القوى العربية والإسلامية، مؤكدًا أن مصر تستنكر أي اعتداء يمس دول الخليج أو الأردن أو أي دولة عربية، مشددة على أن الوساطة المصرية لا تعني القبول بتوسيع دائرة الصراع، بل تهدف لحماية الأمن القومي العربي الشامل.
وكشف عن أن الزج بالنصوص المقدسة لتبرير قتل الأطفال والنساء هو تحريف ومسخ للأديان السماوية التي لا تبيح الاعتداء، مؤكدًا أن الحرب في جوهرها سياسية واقتصادية بامتياز تهدف لنهب المقدرات تحت ستار الدين.
وأعرب عن قمة فخره بالدور الذي لعبه الرئيس السيسي في فرض فترات التوقف الإنساني والهدنة، واصفًا تلك اللحظات بأنها تسطير للتاريخ بمداد من العزة، مشيرًا إلى أن تحرك الطيران المصري جنبًا إلى جنب مع الأشقاء العرب لحماية الأمن القومي، هو تجسيد لرمزية الدولة المصرية القوية التي يحترمها العالم أجمع.
وأشاد بحكمة الاختيارات التاريخية في القيادة المصرية، مشيرًا إلى أن تسلسل القيادة من عهد السادات وصولاً إلى الرئيس السيسي، أثبت بُعد نظر الدولة في اختيار من يصون أمانتها ويحقق الردع الاستراتيجي ضد التحديات، سواء في ملف "سد النهضة" الذي عبرته مصر بعناية إلهية وحكمة سياسية، أو في مواجهة تكنولوجيا التشكيك وحروب المعلومات.
وأكد على الثوابت المصرية بأنه لا استقرار في المنطقة دون قيام دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس، وأن مصر ستظل تقود ملف السلام العادل والشامل، معتمدة على وحدة الصف الوطني كركيزة أساسية لا يمكن دونها بناء وحدة عربية أو إسلامية صلبة في عالم لا يحترم إلا الأقوياء.

