تأديب تحوّل إلى جريمة.. السجن 15 عامًا لأب أنهى حياة ابنته في البحيرة
شهدت محافظة البحيرة واقعة مأساوية هزت مشاعر الأهالي، بعدما قضت محكمة جنايات دمنهور، الدائرة 14 المنعقدة بمحكمة شمال دمنهور الجديدة، بمعاقبة أب بالسجن 15 عامًا، لإدانته بقتل ابنته الطالبة بالصف الثاني الإعدادي، إثر التعدي عليها بالضرب باستخدام قطعة خشبية، بزعم تأديبها، في واقعة مأساوية بمدينة رشيد.
وجاء الحكم برئاسة المستشار حسام محمد أحمد الصياد، وعضوية المستشارين ضياء محمود محمد السعيد، وأيمن صلاح محمد إسماعيل غباشي، وأحمد جلال محمد عبد الرحيم، بعد ثبوت تورط المتهم في إنهاء حياة نجلته نتيجة اعتداء وحشي.
تفاصيل الواقعة
تعود أحداث القضية إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن البحيرة إخطارًا من مأمور مركز شرطة رشيد، يفيد بوصول بلاغ من المستشفى العام باستقبال الطفلة نعمة إ ر 13 عامًا، جثة هامدة، وبها إصابات بالغة ومتفرقة في أنحاء جسدها.
وعلى الفور، انتقلت القيادات الأمنية إلى محل الواقعة، حيث كشفت التحريات أن وراء ارتكاب الجريمة والد المجني عليها، صاحب مكتبة بشارع مسجد الصمادي بمدينة رشيد.
وأكدت أقوال شهود العيان أن الأب تعدى على ابنته بالضرب المبرح أمام مكتبه باستخدام عصا خشبية، في مشهد صادم، حيث كان الدافع وفق التحقيقات معاقبتها بزعم تقصيرها في مساعدته بأعمال المكتبة.
تأديب ينتهي بالموت
لم تتحمل الطفلة الصغيرة قسوة الضربات، فسقطت مغشيًا عليها، ولفظت أنفاسها الأخيرة متأثرة بإصابتها، لتتحول لحظات التأديب المزعوم إلى جريمة قتل مكتملة الأركان، أثارت حالة من الحزن والغضب بين أهالي المنطقة.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة، مدعيًا أنه لم يكن يقصد قتلها، وإنما كان يهدف إلى تأديبها.
قرار الإحالة والحكم
وبعد استكمال التحقيقات، قررت النيابة العامة بمركز رشيد إحالة المتهم محبوسًا إلى محكمة الجنايات، بتهمة الضرب المفضي إلى الموت مع سبق الإصرار.
وبعد نظر القضية والاستماع إلى أقوال الشهود ومرافعات الدفاع، أصدرت المحكمة حكمها بالسجن 15 عامًا، ليُسدل الستار على واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها محافظة البحيرة.
صدمة وغضب
وخلفت الواقعة حالة من الصدمة داخل الشارع البحراوي، حيث طالب الأهالي بضرورة التوعية بخطورة العنف الأسري، مؤكدين أن ما حدث جريمة لا تمت للتربية بصلة، بل جريمة مكتملة الأركان راح ضحيتها طفلة بريئة.

