الأربعاء 1 أبريل 2026 10:14 مـ 13 شوال 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

محافظات

جريمة في رمضان.. المؤبد لقاتل زوجته وإلقاء جثمانها في بئر للصرف الزراعي بالبحيرة

فى حكم رادع يعكس خطورة الجرائم الأسرية، قضت محكمة جنايات دمنهور، الدائرة 14 والمنعقدة بمحكمة شمال دمنهور، بالسجن المؤبد على متهم أنهى حياة زوجته خنقًا، ثم تخلص من جثمانها بإلقائه داخل بئر للصرف الزراعي بمركز إيتاي البارود بمحافظة البحيرة، خلال شهر رمضان من العام الماضي.


تفاصيل الحكم
صدر الحكم برئاسة المستشار حسام محمد أحمد الصياد، رئيس المحكمة، وعضوية المستشارين ضياء محمود محمد السعيد، وأيمن صلاح محمد إسماعيل غباشي، وأحمد جلال محمد عبد الرحيم، بعد ثبوت ارتكاب المتهم لجريمة قتل عمد مع سبق الإصرار، أعقبها محاولة تضليل جهات التحقيق.


نشوب خلافات زوجية

تعود وقائع القضية إلى فجر ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك، حينما نشبت خلافات زوجية بين المتهم “أحمد ش. ك”، 32 عامًا، وزوجته، تطورت إلى مشادة عنيفة، أقدم خلالها على خنقها حتى لفظت أنفاسها الأخيرة داخل منزلهما.


ولم تتوقف الجريمة عند هذا الحد، بل سعى المتهم لإخفاء معالم جريمته، حيث حمل جثمان زوجته في جنح الظلام، وألقاه داخل بئر مياه مخصص للصرف الزراعي على طريق قرية الطود التابعة لدائرة المركز.


خطة تضليل فاشلة

وفي محاولة للإفلات من العقاب، توجه المتهم إلى مركز الشرطة وحرر محضرًا يدعي فيه اختفاء زوجته في ظروف غامضة، إلا أن تحريات الأجهزة الأمنية كشفت تناقض روايته.


وكانت شهادة نجل المجني عليها نقطة التحول في مسار التحقيقات، حيث أكد تعرض والدته لاعتداء بالضرب على يد والده قبل اختفائها، ما دفع رجال المباحث لتكثيف جهودهم وتضييق الخناق على المتهم.


اعتراف وكشف الحقيقة

وأمام الأدلة المتزايدة، انهار المتهم واعترف بارتكاب الجريمة، موضحًا تفاصيلها كاملة، كما أجرى معاينة تصويرية لكيفية تنفيذها، حيث أقر بخنق زوجته والتخلص من جثمانها بإلقائه في بئر الصرف الزراعي.


وبالتنسيق مع قوات الإنقاذ النهري والأهالي، تم استخراج الجثمان، لتباشر النيابة العامة تحقيقاتها، التي انتهت بإحالة المتهم إلى محكمة الجنايات لمحاكمته على جريمته.


حكم رادع
وبعد تداول القضية وسماع المرافعات، أصدرت المحكمة حكمها بالسجن المؤبد، ليكون رسالة حاسمة بأن العدالة لن تتهاون مع مرتكبي الجرائم الأسرية، خاصة تلك التي تتسم بالقسوة ومحاولة إخفاء الأدلة.

وأثارت الواقعة حالة من الحزن والغضب بين أهالي البحيرة، خاصة لوقوعها في شهر رمضان، الذي يُفترض أن تسوده قيم الرحمة والتسامح، لتتحول الجريمة إلى صدمة إنسانية هزت الرأي العام.