وزير الأوقاف السابق: السيسي حقق الاتزان السياسي.. وسيناء خط أحمر لا يقبل المساس
أكد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن المسجد الأقصى المبارك يُمثل عقيدة راسخة في وجدان الأمة الإسلامية، مفندًا كافة الأكاذيب والمزاعم التي تحاول النيل من قدسيته وتاريخه، مشددًا على أن السياسة المصرية تقف حائط صد منيعًا للدفاع عن ثوابت القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الشقيق.
ووجه وزير الأوقاف السابق، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج “المواطن والمسؤول”، المذاع على قناة “الشمس”، التحية للرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيدًا بحالة الاتزان السياسي التي تنتهجها الدولة المصرية، موضحًا أن هذه الحكمة تقوم على ركيزتين؛ الأولى حماية الأمن القومي والتمسك بالثوابت ورفض التهجير القسري للفلسطينيين، واعتبار سيناء خطًا أحمر لا يمكن المساس به، والثانية قوة السلام؛ حيث تتبنى الدولة المصرية مبدأ السلام الذي له درع وسيف، وتجنب الزج بالدولة في صراعات غير محسوبة، مؤكدًا أن الجيش المصري جيش رشيد لا يبغي ولا يعتدي، لكنه يحمي المقدرات بكل حزم.
وردًا على بعض الأصوات الإعلامية المُغرضة التي زعمت عدم وجود المسجد الأقصى وقت نزول القرآن، قال: "هذا ادعاء يكذبه نص القرآن الصريح في قوله تعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى}، فكيف يدعي مدعٍ عدم وجوده والقرآن سماه ووصفه؟"، مستعرضًا الأدلة القاطعة على مكانة الأقصى؛ فتاريخيًا كان المسجد الأقصى القبلة الأولى للمسلمين التي صلى تجاهها النبي ﷺ 17 شهرًا قبل التحويل للبيت الحرام، ونبويًا هو ثالث المساجد التي تُشد إليها الرحال، والصلاة فيه تضاعف بـ 500 صلاة، وعقائديًا هو أرض المحشر والمنشر، ومنه كان معراج النبي ﷺ إلى السماوات العلا، ووصفه النبي لقريش بدقة كما جلاه الله أمامه.
وشدد على أن العهدة العمرية والتاريخ الإسلامي يثبتان أن الأقصى حق خالص للمسلمين، موضحًا أن الخطاب السياسي المصري يتطابق مع الحقائق الدينية في التأكيد على ضرورة إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشريف.
وحول كيفية التعامل مع مروجي هذه الأفكار الشاذة، أجاب قائلا: "نحن لا نحكم على الأشخاص بل نقرر الحقائق العلمية والموضوعية؛ دورنا هو تعليم الناس وتثبيت العقائد بالحق والمنطق، لأن للحق صوتًا قويًا يدحض كل عابث أو غير فاهم".
ودعا بأن يرد الله المسجد الأقصى إلى أهله ردًا جميلًا، مؤكدًا أن الوعي الشعبي والمؤسسي في مصر سيظل هو الضمانة الكبرى لحماية هذه المقدسات من أي تشكيك.

