كيف تأكل الكعك دون الإضرار بصحتك؟.. استشاري تغذية يُجيب
وضع الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، روشتة استثنائية خلال عيد الفطر، محذرًا من أن مخاطر الكعك والبسكويت تتجاوز مجرد زيادة الوزن لتصل إلى إحداث خلل في منظومة المناعة وتشويه رحلة الكوليسترول داخل الدم.
وأكد “فهمي”، خلال لقائه مع الإعلامية غادة الشريف، ببرنامج “حوار خاص”، المذاع على القناة “الثانية”، أنه لا ينادي بمنع الكعك، بل بتشغيل الدماغ، معقبًا: "إذا كنت تعلم أن يوم العيد سيتضمن زيارات للأهل والأصدقاء، فلا تأكل الكعك في بيتك؛ احتفظ بمساحة معدتك لتناول قطعة واحدة عند كل زيارة تجنبًا للإحراج وحفاظًا على صحتك، خاصة لمرضى السكر الذين يجب أن يراقبوا قياساتهم بدقة قبل الإقبال على الحلويات".
وفجر مفاجأة علمية حين وصف الكوليسترول بأنه جزء من الجهاز المناعي، شارحًا رحلته بأنه يصنع الكبد كبسولة محملة بالكوليسترول والدهون الثلاثية ويطلقها في الدم، وتعمل هذه الكبسولة كبندقية أو مبيد حشري؛ تقتل الفيروسات والبكتيريا والخلايا المريضة التي تقابلها، وبعد انتهاء المهمة، تعود الكبسولة للكبد، ليقوم بتنظيفها وإعادة تعبئتها بكوليسترول فرش أو تحويل القديم لعصارة مرارية.
وشبه الكبسولة بزوج شيك يرتدي بدلة وكرافتة، سقط في بلاعة واتسخت ملابسه، وعندما عاد لبيته لم تتعرف عليه زوجته من العين السحرية فرفضت فتح الباب له، موضحًا أن هذا بالضبط ما يحدث داخل أجسامنا؛ فالكبسولة عندما تخرج وتعود متبهدلة، يرفض الكبد استلامها فتظل عالقة في الدم، مما يؤدي لارتفاع مستوياتها.
وأرجع هذا التبهدل لسببين رئيسيين؛ أولهما السكريات والنشويات في الكعك والدقيق، موضحًا أن كثرة الجلوكوز تغير شكل الكبسولة، والسبب الثاني الشوادر الحرة الناتجة عن التدخين، وعدم الرياضة، وأكل الشوارع.
وأشار إلى دراسات حديثة تربط بين الارتفاع المسيطر عليه للكوليسترول وطول العمر، مبررًا ذلك بأن الكوليسترول يعمل كمكنسة كهربائية تنظف الجسم من السموم، مؤكدًا أن الخطر الحقيقي يكمن في انخفاضه الشديد الذي قد يستدعي دخول الرعاية المركزة، بينما الارتفاع يمكن السيطرة عليه بالتغذية قبل العلاج الدوائي.
وصحح مفهوم الهرم الغذائي، مؤكدًا أن العودة للدهون الطبيعية كالسمن البلدي والابتعاد عن الزيوت المهدرجة والمصنعة هو الخيار الأمثل، مع الالتزام بالوسطية والاعتدال.

