حزب ”المصريين”: كلمة الرئيس عقب صلاة عيد الفطر تكشف عن رؤية وطنية متكاملة لبناء الدولة الحديثة
أكد المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب "المصريين"، أن الرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي عقب أداء صلاة عيد الفطر بمسجد الفتاح العليم، تحمل دلالات عميقة تعكس حجم التحديات التي واجهتها الدولة المصرية خلال العقد الماضي، كما تكشف بوضوح عن رؤية وطنية متكاملة ترتكز على تثبيت دعائم الاستقرار ومواصلة مسيرة البناء والتنمية.
وأوضح "أبو العطا" في بيان، اليوم الجمعة، أن تأكيد الرئيس على أن استقرار مصر هو ثمرة تضحيات الشهداء خلال 10 سنوات من الحرب على الإرهاب، يعكس إدراكًا حقيقيًا لقيمة الدماء التي سالت دفاعًا عن الوطن، مشددًا على أن الدولة المصرية خاضت معركة وجودية ضد قوى الظلام، وأن ما تحقق اليوم من أمن واستقرار لم يكن ليتحقق لولا تضحيات أبطال القوات المسلحة والشرطة الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن.
وأشار إلى أن حديث الرئيس بشأن جماعة الإخوان، وتأكيده أنه توقع وصولهم للحكم ثم رحيلهم، يعكس وعيًا عميقًا بطبيعة المجتمع المصري الذي يرفض أي محاولات لفرض الوصاية الدينية أو اختطاف الدولة، مؤكدًا أن المصريين أثبتوا عبر التاريخ أنهم قادرون على حماية هويتهم الوطنية وإفشال أي مخططات تستهدف النيل من الدولة ومؤسساتها.
وأضاف رئيس حزب "المصريين" أن إعلان الرئيس عن إنفاق نحو 120 مليار جنيه في مواجهة الإرهاب خلال الفترة من 2012 إلى 2022، يكشف حجم التحديات الاقتصادية والأمنية التي تحملتها الدولة في سبيل الحفاظ على كيانها، موضحًا أن هذه الأرقام تعكس تكلفة حقيقية لمعركة لم تكن سهلة، لكنها كانت ضرورية لحماية مقدرات الشعب وضمان مستقبل الأجيال القادمة.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن الرسالة التي وجهها الرئيس لأسر الشهداء، حين قال لهم "امشوا في مصر وأنتم رافعين رؤوسكم"، تحمل تقديرًا إنسانيًا عميقًا واعترافًا رسميًا بفضل هؤلاء الأبطال، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية لا تنسى أبناءها الذين ضحوا من أجلها، وتحرص دائمًا على تكريمهم ورد الجميل لأسرهم.
وأشاد "أبو العطا" بافتتاح مشروعات كبرى مثل مونوريل شرق النيل ومشروع النهر الأخضر، مؤكدًا أن هذه المشروعات تعكس إصرار الدولة على المضي قدمًا في مسار التنمية رغم التحديات، وتؤكد أن معركة البناء تسير بالتوازي مع تثبيت أركان الأمن والاستقرار.
واختتم المستشار حسين أبو العطا بالتأكيد على أن ما تشهده مصر اليوم هو نتاج رؤية استراتيجية متكاملة تقودها القيادة السياسية، تستهدف بناء دولة حديثة قوية، قادرة على مواجهة التحديات الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات الشعب المصري نحو مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، مشددًا على أن وحدة الصف الوطني والاصطفاف خلف القيادة يمثلان الضمانة الحقيقية لاستمرار مسيرة الإنجازات.

