دكتورة دينا المصري تكتب: بيحبك ولا بيشتهيكي
في فرق كبير بين راجل “بيحبك” وراجل “بيشتهيكي”، والمشكلة إن بنات كتير بتتلخبط بينهم.
اللي بيشتهيكي؛ أول حاجة بيشوفها فيكي شكلك وبس، كل كلامه عن لبسك، مكياجك، جسمك، شعرك، وشك وإنتِ متزينة، دايمًا عايزك جاهزة، مظبوطة، فول ميكاب؛ كأنك معروضة قدامه، لكن عمرك ما سمعتيه يقول: بحب عقلك، بحب تفكيرك، بحب طموحك، لأن اللي بيحبك بجد بيشوف اللي جواكي قبل اللي عليكي، إنما اللي بيشتهي مش شايف غير القشرة، والعلامة التانية إنك أول ما تفتحي كلام جدي عن مستقبلكم أو ارتباط رسمي أو مسؤولية، فجأة يهرب، يحوّل الكلام لغزل سطحي، إيحاءات، أو هزار ملوش لازمة، يعني كل ما تقربي ناحية حب حقيقي
هو يرجعك لمنطقة رغبة مؤقتة.
والعلامة التالتة الإصرار على صور خاصة، أو كلام خاص، أو ضغط عاطفي علشان تتجاوزي حدودك، اللي يحبك يحافظ عليكي، مش يستنزفك، ولا يضغط عليكِ تعملي حاجة تقلل منك.
والعلامة الرابعة إنه ما يفتحش قلبه أصلًا، ما يحكيش عن حياته بجد، ولا مشاكله، ولا أحلامه، لأنه مش شايفك شريكة حياة، هو شايفك مساحة تسلية.
والعلامة الخامسة قلة احترام متغلفة في هزار، ألقاب مش لايقة، كلام فيه تعدّي، وبعدين يقولك: بهزر، اللي بيحترمك عمره ما يهينك حتى في هزار، وأوضح علامة إن العلاقة كلها ماشية في سكة واحدة، مفيش هدف، مفيش خطوات، مفيش نية ارتباط، هو عايز ياخد مش عايز يبني.
اللي بيحبك بيحافظ على كرامتك وبيخاف عليكي وبيصونك وبيستنى الوقت الصح؛ لكن اللي بيشتهيكي مستعجل، مضغوط، عايز يوصل بسرعة، ومش فارق معاه بكرة.
الشهوة صوتها عالي؛ لكن قصيرة العمر، والحب هادي لكن طويل، والراجل اللي شايف جسمك بس هيختفي أول ما يزهق، لكن اللي شايف روحك يفضل ماسك فيكي حتى وإنتِ أبسط نسخة من نفسك.
اختاري اللي يشوفك قيمة، مش اللي يشوفك فرصة.
الكاتبة والمحررة الإعلامية الدكتورة دينا المصري


