”وعدٌ مصري لا يسقط بالتقادم.. من صرخة ألم في السودان إلى جراحة ناجحة في المستشفيات التعليميه بالقاهرة”
"وعدٌ فأوفى".. هكذا تُكتب مواقف الدول الكبيرة، وهكذا تثبت مصر دائمًا أنها لا تنسى أشقاءها ولا تتخلى عن إنسانٍ طرق بابها طلبًا للعلاج والأمل.
في ديسمبر 2025، وأثناء أداء أطباء الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية واجبهم الإنساني ضمن القافلة الطبية المصرية في السودان، كانت القافلة تستقبل عشرات الحالات التي تحتاج إلى تدخلات جراحية دقيقة. وبين هذه الحالات، برز مشهد مؤلم لمريض أنهكه الوجع، وارتسمت على ملامحه ملامح القهر واليأس بعد أن تأجلت عمليته مرات عديدة بسبب نقص الإمكانيات الطبية اللازمة لإجرائها.
كان الرجل يصرخ من الألم، وقد قطع مع أسرته مسافات طويلة في ظروف بالغة الصعوبة أملاً في العلاج. وبين صخب القلق وغضب الأهالي، وقف الطبيب المصري طارق عبد الغني، رئيس قسم المخ والأعصاب بـ مستشفى الجمهورية التعليمي، بهدوء وثقة، ليطلق وعدًا بسيطًا في كلماته… عظيمًا في معناه:
"سنرفع توصية بإجراء العملية واستكمال العلاج في القاهرة."
اعتبر أهل المريض تلك الكلمات مجرد محاولة لتهدئة الموقف، "وعدًا" يخفف الألم مؤقتًا. لكنهم لم يكونوا يدركون أن وعد الطبيب المصري هو وعد مصر بأكملها.
اقرأ أيضاً
افتتاح غرفة عمليات جديدة بمستشفى ”مبرة مصر القديمة” بدعم الدكتورة نوال الدجوي
محافظ القاهرة : يوقع بروتوكولًا لزراعة أسطح 425 مبنى بـ حي الأسمرات
نجاح جراحة قلب مفتوح معقدة لمريض فشل كلوي بمستشفى طامية
سفير تركيا لدى القاهرة صالح موطلو شن يزور مستشفى الناس الخيري
الأهلي يخسر من الترجي بهدف وحسم التأهل السبت بالقاهرة
ياسر البخشوان: استقرار المنطقة يبدأ من الاستجابة لدعوات القاهرة
وزيرة التضامن ومحافظ القاهرة يفتتحان المقر الجديد لمؤسسة “راعي مصر” بمصر الجديدة بحضور السفير نبيلة مكرم
تالي تتعاون مع مؤسسة ومستشفى أهل مصر لعلاج الحروق ضمن التزامها بالمسؤولية المجتمعية
بعثة الزمالك تعود إلى القاهرة بعد التعادل مع أوتوهو في الكونفدرالية
سفارة تركيا في القاهرة تنظم برنامج إفطار للعائلات الغزية بمناسبة شهر رمضان
هل تصبح عمليات العيون خطرًا على البصر؟ تحقيقات عاجلة بعد فقدان البصر لمرضى مستشفى 6 أكتوبر تمتد إلى مستشفى طيبة بالأقصر… ولجنة فنية من وزارة الصحة تتابع الأمر
بتوجيهات ” محمد مصطفى عبدالغفار ” الترتيبات النهائية لدخول 100 سرير جديد بمستشفى الأحرار التعليمي بالزقازيق
فلم تمضِ أيام حتى جاء القرار من خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، بعلاج المريض على نفقة الحكومة المصرية. وبالفعل تم استقدامه إلى القاهرة لاستكمال علاجه داخل مستشفى الجمهورية التعليمي.
هناك، كانت المفاجأة التي لم يصدقها المريض وأسرته: الطبيب الذي وعدهم في السودان كان في انتظارهم بالقاهرة، ليبدأ رحلة العلاج التي انتهت بإجراء الجراحة بنجاح، لتتحول صرخة الألم إلى ابتسامة أمل.
وفي لفتة تقدير لهذه المبادرة الإنسانية، زار عماد الدين عدوي سفير السودان بالقاهرة المستشفى، حيث أعرب عن خالص شكره وتقديره لوزير الصحة ولـ محمد مصطفى عبد الغفار رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، مثمنًا الجهود الصادقة التي بُذلت سواء خلال القافلة الطبية في السودان أو خلال رحلة العلاج في القاهرة.
وخلال زيارته للمريض، أشاد السفير بمستوى الخدمة الطبية المتميزة التي تقدمها مستشفى الجمهورية التعليمي، مؤكدًا أنها تمثل أحد الصروح الطبية الرائدة التابعة للهيئة، وتجسد روح التعاون والتكافل بين الشعبين الشقيقين.
قصة بدأت بوعد… وانتهت بوفاء دولة كاملة.
وهكذا تظل مصر، كما عهدها أشقاؤها، بلد المواقف التي لا تُنسى، وبلد الوعود التي تُنفذ.

