باحث بمركز مسارات ينشر دراسة حول توظيف الحرب على إيران في الحملات الدعائية ضد مصر
نشر الباحث محمد حسام ثابت، مدير برنامج دراسات الإرهاب والتطرف في مركز مسارات للدراسات الاستراتيجية، دراسة تحليلية تناولت توظيف الحرب التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير 2026 ضمن حملات دعائية تستهدف تشويه المواقف والسياسات المصرية والتأثير في الرأي العام.
وأوضحت الدراسة أن تطورات الصراع الإقليمي صاحبها تصاعد خطاب إعلامي تحريضي سعى إلى ربط الحرب بالتحديات الاقتصادية الداخلية في مصر، بهدف بناء سرديات تشكك في قدرة الدولة على إدارة الأزمات الإقليمية والاقتصادية، وإضعاف الثقة في مؤسساتها وقدرتها على حماية المصالح الوطنية.
ووفقًا للدراسة، فإن بعض الخطابات الدعائية ركزت على الترويج لمزاعم تتعلق بتأثر القرار المصري بضغوط خارجية أو احتمالات انخراط مصر في الصراع، إلى جانب إثارة ادعاءات حول وجود أنشطة عسكرية أجنبية بالقرب من السواحل المصرية، في محاولة لبناء صورة توحي بفقدان الدولة استقلالية قرارها الاستراتيجي.
كما أشارت الدراسة إلى أن جزءًا من هذه الحملات اعتمد على الربط بين التوترات الإقليمية والملف الاقتصادي الداخلي، عبر الترويج لفكرة أن الحكومة قد تستغل تداعيات الحرب ذريعة لرفع الأسعار، متجاهلة في المقابل التأثيرات الواسعة للصراعات الدولية على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بإمدادات النفط في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وفي سياق متصل، تناولت الدراسة الجهود التي تبذلها الدولة المصرية لإدارة تداعيات الأزمة الإقليمية، مشيرة إلى التحركات السياسية والدبلوماسية الهادفة إلى احتواء التصعيد ومنع اتساع نطاق الصراع، إلى جانب الإجراءات الحكومية الرامية إلى تأمين السلع الاستراتيجية وضبط الأسواق وضمان استقرار إمدادات الطاقة.
وخلصت الدراسة إلى أن مواجهة الحملات الدعائية المضللة تتطلب تعزيز الوعي الإعلامي لدى المواطنين، وتكثيف الجهود الاتصالية لتوضيح تأثير الأزمات الدولية على الاقتصاد، إضافة إلى نشر بيانات دورية حول إدارة الدولة للمشروعات الاستراتيجية والموارد الحيوية بما يعزز الثقة في المؤسسات الوطنية.

