ياسر البخشوان: استقرار المنطقة يبدأ من الاستجابة لدعوات القاهرة
أكد السفير ياسر البخشوان، النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للاقتصاد العربي الإفريقي، أن المنطقة تعيش واحدة من أخطر مراحلها التاريخية في ظل احتمالات توسع دائرة الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مشددًا على أن اندلاع حرب شاملة بين الطرفين سيمثل زلزالًا مدمرًا لن تتوقف تداعياته عند حدود الإقليم، بل سيمتد ليضرب استقرار النظام العالمي بأسره.
وشدد “البخشوان”، على موقف الدولة المصرية الثابت الذي لخصته القيادة السياسية، موضحًا أن مصر تجدد تأكيدها القاطع على إدانة كافة الاعتداءات التي تتعرض لها الدول العربية الشقيقة، وترفض تمامًا كل ما يمس أمنها واستقرارها في ظل هذه الحرب الدائرة.
وأوضح أن الدعم المصري للأشقاء العرب كامل وراسخ، مشيرًا إلى أن الحل الوحيد لنزع فتيل الأزمة يكمن في استجابة الأطراف الدولية لدعوات القاهرة المتكررة بضرورة خفض التصعيد، وتغليب لغة الحوار والعقل، والالتزام الصارم بأحكام القانون الدولي والقانون الإنساني الدولي، محذرًا من الكلفة الباهظة لهذه النزاعات، لافتًا إلى أن الأجواء الملتهبة في المنطقة ألقت بظلال ثقيلة على الاقتصاد العالمي.
ولفت إلى أن اضطراب سلاسل الإمداد، واشتعال أسعار الطاقة والغذاء، هي نتائج مباشرة لهذه التوترات التي أصابت العالم أجمع، مؤكدًا أن مصر، رغم قوتها، لم تكن بمنأى عن هذه التداعيات الاقتصادية العالمية القاسية.
وأشاد بالرؤية الثاقبة والحكمة التي يدير بها الرئيس عبد الفتاح السيسي الملفات الإقليمية الشائكة، مؤكدًا أن سياسة الرئيس السيسي المتوازنة والقائمة على مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، مع الحفاظ على مسافة أمان دبلوماسية تضمن حماية المصالح الوطنية، هي التي جنبت مصر والمنطقة الانزلاق نحو كوارث غير محسوبة، موضحًا أن حكمة الرئيس السيسي في التعامل مع الأزمات المتلاحقة بالمنطقة، ودعوته الدائمة للاستقرار والبناء بدلاً من الهدم والحروب، جعلت من مصر نبراسًا للعقل وسط هذه العواصف، وهو ما يفرض على المجتمع الدولي ضرورة الالتفاف حول الرؤية المصرية لضمان عدم خروج الأوضاع عن السيطرة.
وأكد أن مصر ستظل الداعم الأول لاستقرار المنطقة، ولن تدخر جهدًا في حماية الأمن القومي العربي من أي تهديدات خارجية قد تعصف بمقدرات الشعوب.

