الجمعة 13 مارس 2026 11:12 مـ 24 رمضان 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

برلمان وأحزاب

حزب ”المصريين”: مكالمة الرئيس السيسي مع رئيس إيران تعكس ثوابت الدولة المصرية تجاه الأشقاء في الخليج

المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ
المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ

قال المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب “المصريين”، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، إن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يُعد وثيقة سياسية استراتيجية تعكس ثقل الدولة المصرية وقدرتها الفائقة على إدارة التوازنات في منطقة تموج بالاضطرابات.

وأضاف “أبو العطا”، في بيان، أن حكمة الرئيس السيسي تجلت في وضع حد فاصل وواضح منذ بداية الحديث؛ فإدانة استهداف دول الخليج والأردن والعراق هي رسالة ردع سياسي، موضحًا أن تشديد الرئيس السيسي على إدانة استهداف الأشقاء في الخليج والأردن والعراق، وتذكير الجانب الإيراني بمواقف هذه الدول الداعمة للسلام، يعكس أمانة مصر التاريخية تجاه محيطها العربي.

وأوضح رئيس حزب “المصريين”، أن حكمة الرئيس السيسي تبرز في التمسك بالمسار القانوني والأخلاقي، والتشديد على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية هو حائط الصد الأول ضد الفوضى، ومصر هنا لا تتحدث كطرف في صراع، بل كحارس لمنظومة الاستقرار الدولي، وهنا تبرز عظمة القيادة المصرية في أنها لا تكتفي بالرفض، بل تقدم الحل، وإعلان الاستعداد الكامل للوساطة وتغليب المسارات الدبلوماسية يُرسخ مكانة القاهرة كالرقم الصعب في أي معادلة إقليمية؛ فهي الطرف الموثوق الذي يمتلك القدرة على فتح قنوات الاتصال وتبريد الأزمات المشتعلة.

ولفت إلى أن حديث الرئيس السيسي عن مقدرات الشعوب يؤكد أن المحرك الأساسي للسياسة المصرية هو البناء لا الهدم؛ فالقيادة المصرية تدرك أن فاتورة التصعيد العسكري باهظة على الجميع، لذا فإن سعيها لوقف العمليات العسكرية ينبع من حرص أصيل على حماية مستقبل الأجيال في المنطقة.

وأكد أن موقف الدولة المصرية اليوم هو مزيج فريد من الحزم الاستراتيجي الذي يحمي الأمن القومي العربي، والمرونة الدبلوماسية التي تمنع الانزلاق نحو الهاوية، فلقد أثبت الرئيس عبد الفتاح السيسي مجددًا أن مصر هي قلب العروبة النابض وعقلها الوازن، الذي يستطيع بحكمته أن يحول التصعيد إلى فرصة للحوار، والصدام إلى مسار للتفاوض.

وأشار إلى أن إعلان الاستعداد المصري للوساطة تأكيد على أن القاهرة تمتلك مفاتيح الحل بفضل علاقاتها المتوازنة وقدرتها على صياغة حلول ترضي كافة الأطراف دون المساس بالثوابت العربية، موضحًا أن القيادة السياسية المصرية تدرك أن استنزاف موارد المنطقة في صراعات عسكرية يعيق حلم التنمية المستدامة؛ لذا، فإن إصرار الرئيس السيسي على وقف التصعيد ينبع من رؤية شاملة تهدف إلى حماية الشعوب من ويلات الحروب، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الإقليمي الذي تتأثر به مصر وجيرانها بشكل مباشر.

وأكد أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أثبت من خلال هذا التحرك الدبلوماسي أن مصر هي بوصلة الاستقرار في الشرق الأوسط؛ موضحًا أنها سياسة تبتعد عن الانفعال وتعتمد على الرؤية الثاقبة، وتجمع بين أدوات القوة وفنون التفاوض، مشددًا على أن التاريخ سيسجل أن القيادة المصرية في هذه المرحلة التاريخية الصعبة كانت حائط الصد المنيع الذي حال دون تحول النزاعات الإقليمية إلى حروب شاملة، مؤكدةً أن مصر القوية هي دائمًا الضمانة الكبرى لكل ما هو عربي.