تجربة قاسية في الغربة مارلين تاكي مصرية بلجيكية حكم عليها بدفع نفقة لطليقها
بعد الحكم عليها بدفع نفقة لطليقها المصري البلجيكي، صرحت الإعلامية المصرية البلجيكية والناشطة لأول مرة للصحف المصرية. وقالت:
في اليوم العالمي للمرأة، وجدتُ نفسي مدفوعة لأن أتكلم بصراحة، لا بصفتي إعلامية فقط، بل كامرأة وأم خاضت تجربة قاسية في الغربة. ما سأقوله هنا هو رأيي الشخصي النابع من تجربتي ومعاناتي، ومن إحساسي بأن كثيرات من النساء، خاصة المهاجرات، يعشن ظروفًا مشابهة ويحتجن إلى من يسمع أصواتهن.
لقد اعتدنا أن نرى دور المرأة مرتبطًا بالأمومة والعمل داخل البيت أو خارجه، لكن ما يحدث اليوم يُظهر أن الأدوار تتغير بشكل كبير. فالمرأة لم تعد فقط شريكة في بناء الأسرة، بل أصبحت في كثير من الأحيان تتحمل المسؤولية كاملة، وتؤدي أدوارًا مضاعفة قد تصل إلى أن تقوم بدور الأب والأم معًا.
اضافت تاكي : من خلال تجربتي الشخصية في الغربة، عانيت لسنوات طويلة وأنا أعمل وأسعى لبناء أسرة مستقرة لأطفالي. كنت أظن أن هذا الجهد المشترك سيحمي هذا الكيان، لكن الواقع كان مختلفًا. فبعد الخيانة والانفصال، وجدت نفسي في مواجهة معركة قانونية مؤلمة، انتهت بحكم يُلزمني بدفع نفقة لطليقي، وهو أمر لم أتوقع أن أصل إليه يومًا.
الأمر لم يكن مجرد قضية قانونية بالنسبة لي، بل تجربة إنسانية مؤلمة. فقد شعرت بأن سنوات التضحية والعمل في الغربة لم تُقدَّر، بل تحولت إلى عبء إضافي عليّ. والأصعب من ذلك هو ما شعرت به من محاولات لتغيير أولادي ضدي، وكأن الصراع لم يعد فقط بين زوجين منفصلين، بل أصبح يمس علاقة الأم بأبنائها.
أنا لا أكتب هذه الكلمات بدافع الشكوى فقط، بل بدافع التعب أيضًا. نعم، أنا متعبة من هذا الوضع، ومتضررة منه نفسيًا وإنسانيًا. ومع ذلك ما زلت أقف بمفردي في الغربة، أحاول حماية نفسي وأطفالي، وأحافظ على كرامتي كأم وامرأة.
أشارت مارلين تاكي إلى أنه في هذا اليوم الذي يُحتفى فيه بالمرأة حول العالم، أود أن أوجه رسالة صادقة لكل امرأة، خاصة النساء المهاجرات: انتبهن لما يحدث من حولكن، وكونوا واعيات بحقوقكن، فالحياة في الغربة قد تضعكن أحيانًا في مواقف صعبة لا تتوقعنها.
كما أناشد الجهات المعنية والمؤسسات التي تُعنى بحقوق الإنسان ورعاية المهاجرين، أن تنظر بعين الاهتمام إلى أوضاع النساء المهاجرات، اللواتي يجدن أنفسهن في صراعات قانونية واجتماعية معقدة بعيدًا عن أوطانهن وعائلاتهن. فالكثير منا بحاجة إلى دعم حقيقي، وإلى منظومة حماية عادلة تراعي ظروفنا الإنسانية.
هذه ليست قصة بطولة، بل قصة امرأة عادية وجدت نفسها في معركة لم تخترها. وما أكتبه اليوم هو مجرد رأي وتجربة شخصية، أشاركها لعلها تفتح باب النقاش، وتمنح نساء أخريات الشجاعة للحديث عن معاناتهن أيضًا.

