من مقبرة ”توت عنخ آمون” إلى ”طائرة الأشباح”.. نوح غالي يفتح ملفات الموت المتسلسل
قال الإعلامي نوح غالي، إنه في كل حضارة وزمن، تبرز قصص تتجاوز التفسير المنطقي، يطلق عليها البشر وصف "اللعنة"، وهي ليست بالضرورة سحرًا أو خوارق، بل هي تتابع غير مفهوم للمصائب والموت، يطارد شخوصًا بعينهم وليترك تساؤلًا وحيدًا: لماذا يحدث هذا؟، ومن أين بدأت الحكاية؟.
وأوضح “غالي”، خلال برنامج “تفاصيل الحكاية"، المذاع على قناة “الشمس”، أن أشهر لعنات العصر الحديث بدأت عام 1922، حين فتح "هوارد كارتر" مقبرة الملك الشاب توت عنخ آمون، ولم يكن الاكتشاف ذهبًا وكنوزًا فحسب، بل كان بداية لسلسلة موت غامضة؛ بدأت باللورد "كارنارفون" ممول البعثة الذي رحل بتسمم مفاجئ، وتبعه سكرتير البعثة، ثم القنصل المصري، وصولاً إلى عالم آثار شاب سقط ميتًا في الأقصر، ورغم أن العلم أرجع الأمر لـ"فطريات محتبسة"، إلا أن بقاء "كارتر" نفسه حيًا لـ 16 عامًا جعل التساؤل قائمًا: لماذا تختار اللعنة ضحايا وتترك آخرين؟.
ولفت إلى أنه في الهند، ومنذ 400 عام، سُرق حجر كريم من تمثال مقدس، لينتقل معه نحس عابر للقارات، فالحجر الذي عُرف بـ"ماس الأمل" ترك خلفه دمارًا شاملًا؛ من تجار أفلسوا، إلى حريق "أوبرا باريس" المروع عام 1897، وصولًا إلى أغنى نساء أوروبا التي فقدت أبناءها وزوجها وحياتها في حوادث مفجعة، واليوم، تقبع الجوهرة في واشنطن، بينما يهمس الموظفون بحوادث غريبة لا تفسير لها.
وأشار إلى أنه في أمريكا القرن العشرين، كانت عائلة "كينيدي" رمزًا للقوة، لكنها تحولت لرمز لـ"النحس" المطارد، من اغتيال الرئيس جون كينيدي وشقيقه روبرت، إلى وفاة الابن الأكبر في الحرب، وحادث طائرة "جون جونيور".. سلسلة من الموت لم تستثنِ أحدًا؛ قيل إنها لعنة دماء قديمة عادت لتطالب بثمنها من جيل لجيل.
ونوه بأنه في سمرقند عام 1941، فتح علماء سوفيت قبر القائد المغولي "تيمور لينك"، متجاهلين تحذيرًا محفورًا: "من يفتح قبري سيطلق شرًا أعظم مني"، وبعد أيام، أطلق هتلر "عملية بربروسا" وغزا الاتحاد السوفيتي في حرب حصدت 20 مليون روح، والمثير أن التحول في الحرب بدأ فقط حين أمر "ستالين" بإعادة دفن الرفات بالطقوس الإسلامية، لتبدأ هزيمة النازية في "ستالينجراد".
وأوضح أنه لم يتوقف الأمر عند التاريخ القديم؛ ففي عام 1972، تحطمت طائرة أمريكية في فلوريدا، وبعدها بدأ طيارون في رحلات أخرى يشاهدون الكابتن الراحل "بوب لوميس" يجلس في كبينة القيادة أو يشير إلى أعطال، والمفاجأة كانت أن الطائرات التي ظهر فيها الشبح استخدمت قطع غيار من الحطام المنكوب، ولم يتوقف الظهور إلا بعد سحب تلك القطع تمامًا، لتظل الرحلة 401 واحدة من أكثر حوادث الطيران رعبًا وتوثيقًا.
وأكد أنه قد تكون اللعنة صدفة ثقيلة، أو تتابعًا لشر غير مفهوم، أو خوفًا متوارثًا؛ لكن الحقيقة الثابتة أن البشر، برفضهم لفكرة الصدفة العبثية، سيظلون يبحثون عن السبب تحت مسمى واحد وهو "اللعنة".

