الأربعاء 4 مارس 2026 01:41 مـ 15 رمضان 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

تقارير وقضايا

خالد عبدالغفار: «لا استثناءات… حتى لابني» وسيتم ضم هيئة الرعايه للجنه التنسيقيه للتأمين الصحى

وزير الصحه
وزير الصحه

«لا التكليف وفق الاحتياج»

وزير الصحة: لا استثناءات.. ومخزون استراتيجي من الدواء يكفي 6 أشهر.. و43 مليار جنيه لتطوير المنظومة

في رسائل حاسمة تعكس مرحلة جديدة من الانضباط الإداري، أكد وزير الصحة أن إعادة هيكلة منظومة التكليف أصبحت ضرورة لضبط التوازن بين أعداد الخريجين واحتياجات القطاع، بالتوازي مع تأمين مخزون دوائي آمن وتعزيز حوكمة التأمين الصحي الشامل.

حتى ابني لن يُستثنى.. الصحة تُنهي عصر التكليف التلقائي

اقرأ أيضاً

قرار نهائي بلا رجعة.. 103 آلاف صيدلي خلال عامين.. ومخزون طبي مؤمَّن لنصف عام

في خطوة توصف بأنها الأجرأ منذ سنوات، أعلن وزير الصحة إسقاط نظام التكليف الجماعي، مؤكدًا أن العدالة تعني التوزيع وفق الاحتياج لا التعيين الشامل، في وقت تضاعفت فيه أعداد بعض التخصصات بشكل غير مسبوق.

نهاية التعيين للجميع!

وزير الصحة: لا مجاملات في التكليف.. ومخزون الأدوية آمن 6 أشهر.. ولجنة ثلاثية لإدارة التأمين الشامل

بين أرقام المليارات، وتضاعف أعداد الصيادلة، ورسالة «لا استثناءات حتى لابني»، تدخل المنظومة الصحية مرحلة إعادة ضبط شاملة قد تغيّر قواعد اللعبة للكوادر الطبية في مصر.

إعادة هندسة المنظومة الطبية

حوكمة التكليف.. ضبط القبول بالكليات.. ومدن طبية كبرى على الطريق

ما يحدث داخل وزارة الصحة ليس مجرد قرارات متفرقة، بل عملية إعادة ترتيب شاملة تستهدف ضبط الموارد البشرية، وتأمين الدواء، وتسريع التكامل المؤسسي في التأمين الصحي الشامل.

كان هذا ماخص ما صرح به وزير الصحه واليكم بالتفاصيل

وزير الصحه مع عربى عيسى رئيس تحرير تنفذى الميدان نيوز

خالد عبدالغفار: «لا استثناءات… حتى لابني»

حوكمة التكليف تنطلق بلا رجعة.. مخزون طبي آمن لـ6 أشهر.. و43 مليار جنيه لإعادة رسم خريطة الصحة

في مشهد يعكس مرحلة فاصلة في مسار تطوير القطاع الصحي، أطلق الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، حزمة قرارات ورسائل حاسمة، مؤكداً أن الدولة انتقلت من إدارة الأزمات إلى التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد، وأن إصلاح منظومة التكليف أصبح خطوة لا تحتمل التأجيل أو المجاملة.

تصريحات الوزير جاءت خلال لقائه مع صحفيي الملف الطبي، وعلى هامش احتفالية مرور 50 عامًا على إنشاء المجالس الطبية المتخصصة ومنظومة العلاج على نفقة الدولة، لتكشف ملامح إعادة هيكلة شاملة تمتد من المخزون الدوائي إلى توزيع الكوادر البشرية، وصولاً إلى الحوكمة المؤسسية للتأمين الصحي الشامل.

مخزون استراتيجي.. دروس الأزمات تتحول إلى سياسة دولة

في ضوء التطورات الإقليمية والحرب الدائرة في إيران، طمأن الوزير المواطنين بأن المخزون الاستراتيجي من الأدوية والمستلزمات الطبية مؤمَّن لمدة 6 أشهر في جميع المخازن على مستوى الجمهورية.

وأوضح أن الدولة تعلمت من أزمتي الدولار وجائحة كورونا، واتخذت إجراءات استباقية تمنع تكرار سيناريوهات النقص، مؤكداً توافر:

• مستلزمات الغسيل الكلوي لمدة 6 أشهر (بعد أن كان العمل سابقاً بنظام أسبوع بأسبوع).

• مخزون من القساطر ومواد التخدير والمستلزمات الطبية يكفي نصف عام.

• أدوية حيوية وخامات إنتاج تكفي دورة تصنيع 6 أشهر، مع مخزون إضافي يغطي 6 أشهر أخرى.

وكشف أن 91% من إنتاج الدواء يتم محلياً، في إطار دعم الصناعة الوطنية وتقليل الاعتماد على الخارج، بما يعزز استقرار سوق الدواء في مواجهة أي اضطرابات عالمية.

43 مليار جنيه لإعادة توزيع القوة داخل المنظومة

أعلن عبدالغفار أن مخصصات القطاع الصحي خلال العام المالي الماضي بلغت 43 مليار جنيه، منها:

• 20 مليار جنيه للمرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل.

• باقي المبلغ لتطوير ورفع كفاءة المنشآت الصحية في مختلف المحافظات.

وأكد أن هذه الاستثمارات تهدف إلى تحسين جودة الخدمة، وتوسيع التغطية الصحية، ورفع كفاءة البنية التحتية في إطار رؤية متكاملة لتحديث القطاع.

حوكمة التكليف… «قرار نهائي»

الملف الأكثر حساسية كان قرار تطبيق نظام التكليف وفق الاحتياج الفعلي.

الوزير شدد على أن القرار:

• نهائي ولا رجعة فيه.

• يسري على الجميع دون أي استثناءات.

• يستند إلى قواعد علمية متفق عليها منذ اجتماع اللجنة العليا للتكليف عام 2022، والذي شهد موافقة نقباء النقابات على مبدأ التكليف حسب الاحتياج.

• تم تأجيل تطبيقه من 2022 حتى 2025 مع استمرار تكليف جميع الخريجين خلال تلك الفترة.

وفي رسالة مباشرة، قال الوزير إن نجله، خريج كلية طب الأسنان هذا العام، لن يُكلف وسيكون من أوائل من تنطبق عليهم الضوابط الجديدة.

لماذا إعادة الهيكلة؟

أوضح عبدالغفار أن النظام السابق كان يعتمد على التكليف المطلق لجميع الخريجين، ما أدى إلى خلل واضح في التوزيع، حيث يوجد:

• تكدس في تخصصات مثل طب الأسنان.

• تضاعف عدد الصيادلة بوزارة الصحة من 51 ألفاً عام 2022 إلى 103 آلاف حالياً خلال عامين فقط.

• خريجون يعملون في وظائف غير تخصصية بسبب الفائض.

• احتمالية تضاعف الأعداد مجدداً خلال 4 سنوات إذا لم يتم ضبط المنظومة.

وأكد أن الهدف هو تحقيق التوازن بين العرض والطلب، وضمان الاستدامة المالية والإدارية للقطاع الصحي.

آليات التطبيق الجديدة

سيتم التكليف وفق:

• حصر دقيق ومحدث لاحتياجات المستشفيات ووحدات الرعاية.

• تحديد الجهات لاحتياجاتها أولاً ثم توزيع الأعداد المطلوبة.

• منظومة إلكترونية لضمان الشفافية.

ويستند التوزيع إلى ثلاثة معايير:

1. التقدير التراكمي.

2. الاحتياجات الجغرافية.

3. الرغبات المسجلة إلكترونياً.

وأشار الوزير إلى أن دفعة 2024 سيتم تكليفها بعد 6 أشهر لتحقيق التوازن بين الدفعات.

ضبط أعداد القبول دون إغلاق كليات

أكد الوزير أن الهدف ليس غلق كليات، بل ضبط أعداد القبول تدريجياً وفق الاحتياج الفعلي.

وأوضح أن وزارة التعليم العالي أرسلت بيانات بأعداد أطباء الأسنان على رأس العمل لقياس حجم المعروض مقارنة بالطلب، مشيراً إلى أن بعض الجامعات قد تخفض القبول من 400 طالب إلى 150 وفق الاحتياج، دون قرارات مفاجئة أو إضرار بالطلاب.

المدن الطبية… نموذج يُدرس

أشار الوزير إلى زيارته إلى تركيا واطلاعه على تجربة إنشاء 27 مدينة طبية متكاملة تضم العلاج والبحث والتدريب في موقع واحد، معرباً عن تطلع الدولة إلى تنفيذ نموذج مماثل في مصر عبر إنشاء مدن طبية كبرى تضم مختلف التخصصات في موقع واحد.

الفكرة، بحسب الوزير، لا تتعلق بمبانٍ ضخمة فقط، بل بفلسفة جديدة للخدمة الصحية تقوم على التكامل، وتوفير تخصصات متعددة، ومراكز أبحاث وتدريب حديثة، بما يرفع كفاءة الخدمة ويعزز مكانة مصر الطبية إقليمياً.

لجنة تنسيقية ثلاثية… غرفة عمليات التأمين الصحي الشامل

في خطوة تنظيمية مهمة، كشف الوزير عن صدور قرار من رئيس مجلس الوزراء بتشكيل لجنة تنسيقية ثلاثية برئاسة وزير الصحه بنفسه وتضم تشكيلها بين:

• الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل

• الهيئة العامة للرعاية الصحية

• الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية

وهي الهيئات الثلاث المنصوص عليها في قانون التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018.

وتهدف اللجنة إلى:

• تعزيز التكامل بين الجهات المختلفة.

• تسريع وتيرة العمل داخل المنظومة.

• ضمان الاستخدام الأمثل للموارد المالية والبشرية.

• منع الازدواجية وتحقيق أعلى كفاءة تشغيلية.

وأكد الوزير أن التنسيق المؤسسي لم يعد خياراً، بل ضرورة في ظل التوسع الجغرافي وزيادة أعداد المنتفعين وضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية.

تيسيرات لذوي الإعاقة

خلال اجتماع مع الدكتورة مايا مرسي، تم الاتفاق على:

• إعفاء أصحاب الإعاقات المستدامة الحاصلين على الكارت المميكن من إعادة الكشف عند التجديد.

• استمرار الخدمات طوال مدة سريان الكارت دون إجراءات إضافية.

• منح مهلة حتى نهاية 2026 لتحديث الكروت الورقية.

• تقليل مدد الانتظار للكشف الطبي.

• دراسة إنشاء مستشفيات تخصصية للنساء والولادة للكشف المبكر والحد من الإعاقة.

• تنظيم منتدى للجمعيات الأهلية العاملة في مجال الصحة لتعزيز التعاون.

المشهد الكامل

بين مخزون الستة أشهر، ومليارات التطوير، وحوكمة التكليف، وضبط القبول، وتشكيل لجنة تنسيقية عليا، تدخل وزارة الصحة مرحلة إعادة ترتيب شاملة.

رسالة الوزير كانت حاسمة:

لا استثناءات، لا مجاملات، ولا إدارة بالأعراف القديمة.

إنها محاولة لإعادة ضبط إيقاع المنظومة الصحية من الداخل، وبنا11ء نظام أكثر توازناً واستدامة، يضع كفاءة الخدمة وعدالة التوزيع في مقدمة الأولويات.

وزير الصحه حوار المحالس الطبيه ادويه هيئة خالد عبدالغفار الغفار