وفيق نصير: الحرب على إيران تهدد المنطقة بكارثة نووية.. إليكم الإجراءات الوقائية الفورية”
وسط تصعيد خطير في الشرق الأوسط، حذر الدكتور وفيق نصير اليوم من تداعيات الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على إيران، ورد إيران بالصواريخ على قواعد في الخليج وإسرائيل، مؤكدًا أن التصعيد الحالي قد يؤدي إلى كارثة إنسانية وبيئية تهدد المنطقة بأكملها، بما فيها مصر، ودعا المواطنين إلى الالتزام بإجراءات الوقاية الصارمة والجهات الرسمية إلى التحرك العاجل.
إلى نص الحوار:
دكتور وفيق نصير، أهلاً بك.. اليوم 28 فبراير 2026، شهدنا تصعيدًا خطيرًا جدًا مع إطلاق الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية واسعة على إيران، ورد إيراني بصواريخ على قواعد في الخليج وإسرائيل، كعضو في البرلمان العالمي للبيئة، كيف تقيّم هذا التصعيد من منظور بيئي وإنساني؟
د. وفيق نصير: شكرًا على الاستضافة. ما نشهده اليوم كارثة محتملة على مستوى الإنسانية والبيئة العالمية. الضربات المشتركة الأمريكية-الإسرائيلية استهدفت منشآت عسكرية ونووية سابقة في إيران، ورد إيران بإطلاق صواريخ باليستية على أهداف في الخليج وإسرائيل. هذا التصعيد يعيد إلى الأذهان مخاطر الحرب النووية، حتى لو لم يتم استخدام سلاح نووي بعد. إيران تمتلك مخزونًا كبيرًا من اليورانيوم المخصب بنسب عالية، وأي تصعيد إضافي قد يدفعها —في حال شعورها بالوجودي— إلى اتخاذ خطوات كارثية.
هل تعتقد فعلاً أن إيران قد تلجأ إلى السلاح النووي في هذه المرحلة؟
إيران تنفي دائمًا سعيها لامتلاك سلاح نووي، لكن التقارير الدولية تؤكد أن برنامجها النووي تضرر بشدة في هجمات سابقة (مثل يونيو 2025)، ومع ذلك فهي قادرة —في ظروف معينة— على إعادة بناء قدرات تسليحية سريعًا إذا شعرت بتهديد وجودي. الخطر الأكبر ليس فقط الانفجار النووي المباشر، بل التسرب الإشعاعي الذي يمكن أن يلوث الهواء والمياه والتربة لعقود، مما يؤثر على المناخ الإقليمي، الزراعة، والصحة العامة في الخليج بأكمله، وصولاً إلى مصر عبر الرياح والتيارات البحرية.
ما هي الاحتياطات العاجلة التي يجب على المواطنين في دول الخليج (الإمارات، السعودية، قطر، الكويت، البحرين)، وفي إسرائيل، وفي مصر اتخاذها الآن؟
أولاً وقبل كل شيء: الهدوء والالتزام بتعليمات السلطات الرسمية فقط، وتجنب الشائعات. الإجراءات الوقائية الرئيسية هي:
الاحتماء الفوري: في حال سماع صفارات الإنذار أو إعلان حالة طواريء، توجه فورًا إلى أقرب مكان محمي (غرفة داخلية بدون نوافذ، قبو، أو ملجأ عام).
في إسرائيل: اتبع تعليمات قيادة الجبهة الداخلية (Home Front Command).
في الخليج: التزم بتعليمات الدفاع المدني.
في مصر: توجه إلى الملاجيء أو الغرف الداخلية بعيدًا عن النوافذ.
إعداد حقيبة الطواريء: جهّز حقيبة تحتوي على ماء (3 لترات للشخص يوميًا لـ3 أيام على الأقل)، طعام غير قابل للتلف، أدوية شخصية، مصباح يدوي، بطاريات، راديو يدوي، أقنعة تنفس (N95 إن أمكن)، ملابس واقية، وأوراق هوية.
الحماية من الإشعاع المحتمل:
أغلق النوافذ والأبواب جيدًا، واستخدم شريط لاصق لسد الفتحات.
تجنب الخروج إلا للضرورة القصوى.
إذا كان هناك إنذار بتسرب إشعاعي: خذ يوديد البوتاسيوم (KI) فقط إذا أوصت السلطات بذلك (يحمي الغدة الدرقية)، ولا تأخذه عشوائيًا.
اغسل الجسم والملابس جيدًا إذا تعرضت للغبار الخارجي.
التواصل والمتابعة: احتفظ بهاتف مشحون، وتابع القنوات الرسمية (تطبيقات الإنذار في كل دولة). في مصر: تابع وزارة الصحة والدفاع المدني. في الخليج: تابع هيئات الدفاع المدني المحلية.
الجانب البيئي طويل الأمد: إذا حدث تسرب إشعاعي، تجنب استهلاك المنتجات الزراعية أو المياه غير المعالجة من مصادر مكشوفة لأشهر أو سنوات. نحتاج حملات دولية لمراقبة التلوث الإشعاعي في البحر الأحمر والخليج العربي.
رسالتك الأخيرة للناس في المنطقة؟
السلام هو السبيل الوحيد لإنقاذ أرواحنا وبيئتنا. ندعو إلى وقف فوري لإطلاق النار، وعودة فورية إلى طاولة المفاوضات الدولية برعاية الأمم المتحدة. لا يوجد فائز في حرب نووية أو إشعاعية. الحياة والكوكب أغلى من أي حسابات سياسية. التزم بالسلامة، وادعم الجهود الدبلوماسية.

