الأربعاء 25 فبراير 2026 01:22 صـ 7 رمضان 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

عرب و عالم

وزير خارجية كوبا يتهم واشنطن بفرض «عقاب جماعي» على الشعب الكوبي

ألقى وزير خارجية جمهورية كوبا، برونو رودريجيز بارييا، كلمة في الجزء رفيع المستوى للدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان وجاء نص الكلمة كالتالي:

السيدة نائبة الرئيس:

لقد ظهرت دكتاتورية في العالم المتسم بالعولمة. إن النظام الذي انبثق عن الحرب العالمية الثانية لتجنب حرب ثالثة يتعرض للتدمير، ويتم إعلان "فلسفة السلب" كحق استثنائي وأسمى للولايات المتحدة الأمريكية في الغزو واستخدام القوة كنهج متأصل وطبيعي ويومي. وبغض النظر عن الأيديولوجيات، فإن جميع الدول الوطنية في خطر، بغض النظر عن نماذجها الثقافية أو السياسية.

لقد تعرضت فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطي عالمي من الهيدروكربونات، لهجوم دنيء. فماذا سيحدث لمكامن المعادن الاستراتيجية والعناصر الأرضية النادرة، واحتياطيات المياه، وغابات الأمازون، وقاع البحار، والقطبين الشمالي والجنوبي، واحتلال المواقع التي يُفترض أنها استراتيجية، والممرات بين المحيطات، وطرق التجارة؟ إن الضعف والانتهازية يشجعان على الغزو. كيف ستكون حرية التجارة والملاحة مع استخدام الرسوم الجمركية كأداة للعدوان، ومع التطبيق العابر للحدود للقوانين والولاية القضائية للمحاكم الأمريكية؟

إن الأمر التنفيذي الصادر في 29 يناير الماضي عن رئيس الولايات المتحدة يعلن العقاب الجماعي للشعب الكوبي، ويهدف إلى التسبب في كارثة إنسانية من خلال حصار الطاقة.

هل يُعقل أن يُسمح لقوة عظمى بمحاولة تدمير أمة صغيرة مسالمة، وإثارة مأساة إنسانية، وتدمير ثقافتها الوطنية، وإخضاع شعب نبيل ومتضامن للإبادة الجماعية تحت ذريعة "الأمن القومي" السخيفة؟ إن الشعب الكوبي سيدافع بأقصى درجات القوة والشجاعة، في وحدة وثيقة وتوافق واسع، عن حقه في تقرير المصير والاستقلال والسيادة وسلامة أراضيه ونظامه الدستوري.

سنفعل ذلك بمساعدة الكوبيين المقيمين في مختلف بقاع الأرض. سنمنع حدوث أزمة إنسانية في كوبا، رغم ما سنقاسيه من حرمان ومعاناة. نحن شعب واعٍ ومثقف وشجاع، نمتلك موارد بشرية عالية الكفاءة، وأنظمة قوية وشاملة للتعليم والصحة والعلوم.

لدينا أراضٍ صالحة للزراعة، ومياه، واحتياطيات معدنية، وبنية تحتية، وننتج ما يقرب من نصف النفط الخام الذي نستهلكه، ولدينا قدرة على التكرير، ونمضي قدماً في استثمار مهم وفعال في الطاقة الشمسية. رغم المعاناة، تمكنت ثلاثة أجيال من الكوبيين من التغلب على الحصار الأمريكي لأكثر من 60 عاماً. لقد كنا متضامنين مع الجميع، وخاصة مع دول الجنوب.

حتى في أسوأ السيناريوهات، سنصمد. وسنجد حلولاً مبتكرة. وفي مواجهة كل الصعوبات، سنعمل على التخفيف من الضرر الإنساني.

سنظل متضامنين. وسنكون أيضاً مستعدين لحوار مع الولايات المتحدة يقوم على المساواة في السيادة والقانون الدولي، والاحترام المتبادل، والمنفعة المتبادلة، دون شروط مسبقة أو تدخل في الشؤون الداخلية؛ حوار يهدف إلى الوصول لعلاقة متحضرة في ظل اختلافاتنا، بل وتعزيز التعاون في المجالات الممكنة. إن التزامنا بالدفاع عن جميع حقوق الإنسان وتعزيزها لجميع البشر يزداد قوة.

سنواصل الدفاع عن الحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني وسلامة المهاجرين. نحن معجبون بشعب مينيسوتا في مقاومته المجتمعية. وسنعارض المعايير المزدوجة والتلاعب السياسي.

في الذكرى المئوية لميلاد القائد الأعلى للثورة الكوبية، فيدل كاسترو روز، فإن عزمنا على الدفاع عن الأمة مطلق، وقرارنا بحماية مجتمع يركز على تحقيق الكرامة الإنسانية الكاملة والعدالة الأوسع هو قرار لا رجعة فيه.

شكراً جزيلاً.