هل حقن التخسيس تُسبب السرطان؟.. استشاري تغذية يُجيب
قال الدكتور عماد الدين فهمي، استشاري التغذية العلاجية، إن حقن التخسيس الجديدة التي تأتي على شكل أقلام لعلاج لمرضى السكري ليست حلًا سحريًا للحياة، بل هي مجرد عكاز يتكئ عليه المريض لفترة محددة، محذرًا: "من يعتقد أنه سيستخدمها ليخسر وزنه ثم يعود للأكل بعشوائية، سيعود لوزنه السابق فورًا، بل قد يواجه صعوبة في التوقف عنها نتيجة اعتياد الجسم".
وحول ما يتردد عن تسبب هذه الحقن في الإصابة بالسرطان، أوضح “فهمي”، خلال لقائه مع الإعلامي تامر عبد المنعم، ببرنامج “البصمة”، المذاع على قناة “الشمس”، أن الأمر يعتمد على التاريخ العائلي والرقابة الطبية، والسؤال الأول الذي أطرحه على المريض: هل يوجد في عائلتك إصابة بسرطان الغدة الدرقية؟، إذا كانت الإجابة نعم، فالحقنة ممنوعة قولًا واحدًا"، مشيرًا إلى أنه لا يمكن البدء بالحقن دون "تشيك أب" كامل يشمل وظائف الكبد، والكلى، والغدة الدرقية، والبنكرياس.
وكشف عن ميكانيكية عمل هذه الحقن، موضحًا أنها تُعطل خروج الأكل من الجهاز الهضمي ليشعر الشخص بالامتلاء؛ لكن الخطورة تكمن في الجرعات غير المدروسة التي قد تؤدي لما يشبه شلل المعدة، حيث يتوقف الطعام تمامًا داخل الأمعاء حتى يصل لمرحلة العفونة، وهو ما يُفسر حالات التعب الشديد لبعض المستخدمين، موجهًا نصيحة طبية قائلًا: "لا تشترِ الحقنة وتستخدمها من تلقاء نفسك، البروتوكول الطبي يتطلب إعادة تحاليل (الأمايليز واللايبيز) بانتظام لمراقبة البنكرياس، فالتهاب البنكرياس قد ينهي حياة الشخص في أشهر إذا لم ينتبه".
ولفت إلى أن هذه الحقن هي نوع من "البيبتيدات" وهي سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية، ونجح العلماء في عزل أجزاء معينة منها؛ جزء لسد الشهية، وآخر لتقوية العضلات، وثالث للاستشفاء الرياضي، وهو عالم واسع من التكنولوجيا الحيوية يتطلب خبيرًا لتوظيفه لا مجرد مجتهد.
وفي مفاجأة علمية، أكد أن "الكرش" ليس دائمًا نتيجة الأكل، بل قد يكون ضريبة النكد والتوتر، فعندما تتوتر، يفرز جسمك الكورتيزول الذي يسحب معه الإنسولين، وأول ما يراه المخ هو ارتفاع الكورتيزول، يترجم ذلك فورًا بأنك ستموت من الجوع، فيفتح الشهية بلا حساب ويُعطي أوامر بتخزين الدهون في أضعف منطقة البطن، ويحبس السوائل في الجسم.
وشدد على أنه إذا كنت تعاني من كرش التوتر، فالحل قد لا يكون في الحقن أو الرجيم القاسي، بل في الهدوء النفسي لخفض مستويات الكورتيزول القاتلة.

