في ليلةٍ عامرة بالإيمان.. المئات يحيون أولى ليالي رمضان بصلاة التراويح في البحيرة
شهدت مدن وقرى محافظة البحيرة، مساء أمس الأربعاء، توافد المئات من المصلين إلى المساجد لأداء صلاة التراويح الأولى من شهر رمضان المبارك، في مشهد إيماني مهيب عكس فرحة الأهالي باستقبال الشهر الكريم، وحرصهم على إحياء لياليه بالعبادة والطاعة.
وامتلأت المساجد بالمصلين عقب أداء صلاة العشاء، حيث توافد الرجال والشباب وكبار السن، واصطف الأطفال إلى جوار ذويهم، في أجواء اتسمت بالخشوع والسكينة.
وفي مدينة دمنهور، شهد مسجد التوبة وعدد من المساجد الكبرى إقبالًا كثيفًا، فيما شهدت مراكز المحمودية وإيتاي البارود ورشيد حضورًا واسعًا من الأهالي الذين حرصوا على أداء الصلاة في جماعة.
ورفعت المساجد استعداداتها لاستقبال المصلين، حيث تم الانتهاء من أعمال النظافة والتعقيم، والتأكد من جاهزية مكبرات الصوت، وتنظيم ساحات الصلاة في بعض المساجد التي شهدت كثافات كبيرة، بما يضمن راحة المصلين وانسيابية الدخول والخروج.
وتجلّت مظاهر البهجة في الشوارع المحيطة بالمساجد، حيث انتشرت الزينة الرمضانية والفوانيس المضيئة، فيما تبادل الأهالي التهاني بقدوم الشهر الفضيل، وسط أجواء أسرية دافئة تعكس روح الترابط المجتمعي التي تميز شهر رمضان.
وأكد عدد من المصلين أن أداء أول صلاة تراويح يحمل طابعًا خاصًا، إذ يمثل البداية الفعلية لأيام وليالي الشهر الكريم، مشيرين إلى أن المساجد في رمضان تصبح ملتقى للأسر، وميدانا لغرس القيم الدينية في نفوس الأبناء، وتعزيز روح المشاركة والتراحم بين أفراد المجتمع.
كما شهدت بعض المساجد تنظيم دروس دينية قصيرة عقب الصلاة، تناولت فضل شهر رمضان وأهمية اغتنام أيامه في الطاعات، والدعوة إلى التحلي بالأخلاق الكريمة والتكافل مع الفئات الأولى بالرعاية.
ويأتي هذا الإقبال الكبير في إطار حرص أبناء البحيرة على إحياء الشعائر الدينية، واستثمار نفحات الشهر المبارك في التقرب إلى الله، وسط أجواء يسودها الأمن والاستقرار والتنظيم الجيد.
وتظل صلاة التراويح أحد أبرز مظاهر رمضان في مصر، حيث تمتزج الروحانية بالفرحة الشعبية، وتتزين المساجد بالمصلين في مشهد سنوي متجدد يؤكد عمق التدين الفطري لدى المجتمع، ويجسد صورة مضيئة من صور التلاحم بين أبناء الوطن في رحاب بيوت الله.

