الإعلامي أشرف محمود: شهر رمضان مشروع استثماري ضخم
وصف الإعلامي أشرف محمود، مقدم برنامج “الكنز”، عبر فضائية “الحدث اليوم”، شهر رمضان بأنه مشروع استثماري ضخم، مؤكدًا أن الفشل في وضع خطة محكمة لهذا المشروع يؤدي بالضرورة إلى خروج الإنسان خاسرًا.
وأوضح الإعلامي أشرف محمود، أن الفارق بين العادة والعبادة هو حرف "الباء"، حيث أن النية الصادقة هي التي تحول العادات اليومية إلى عبادات يثقل بها ميزان العبد.
وحدد ثلاثة أركان لنجاح هذا المشروع، أولها النية السليمة لتجنب الصيام الشكلي وتحويله إلى صلة حقيقية بالله، فضلا عن استثمار الوقت باعتباره فرصة ذهبية لا تضمن الأعمار تكرارها، علاوة على التخلص من الديون والمقصود بها هنا ديون الذنوب والسيئات.
وعن سؤال "كيف نتوب في أيام معدودات؟"، أكد أن التوبة هي المحرك الأول لقبول الأعمال، وشبه الإنسان الداخل إلى رمضان دون توبة بـ"المستثمر المحمل بالديون"، حيث لا يمكنه الشعور بالأرباح (الحسنات) ما دام مكبلاً بأعباء الخطايا، واصفًا التوبة الصادقة بأنها ممحاة إلهية تحذف السيئات وتؤهل العبد ليدخل شهر الصوم بقلب أبيض، مستدلا بقول النبي ﷺ: "التائب من الذنب كمن لا ذنب له".
وفي نقد لافت لزحام الشاشات، أشار إلى أن البرنامج الحصري الحقيقي في رمضان ليس ما تعرضه القنوات الإعلامية، بل هو برنامج مغفرة الذنوب، موضحًا أن هذا البرنامج متاح للجميع من خلال محطات محددة: من صام رمضان إيماناً واحتساباً، ومن قام لياليه، خاصة ليلة القدر، ومن فطر صائماً، والخاسر الأكبر من أدرك الموسم وخرج بـ"صفر" مغفرة.
ووجه رسالة تحذيرية من مغبة الغفلة، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: "خاب وخسر من أدرك رمضان ولم يغفر له"، مؤكدًا أن التوبة ليست مجرد كلمات، بل هي تغيير فعلي للنفس وبداية صفحة جديدة مع الله، مشددًا على ضرورة نسيان الماضي والتركيز على تقليل الأخطاء في الحاضر.

