الأربعاء 11 فبراير 2026 02:37 صـ 23 شعبان 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

فن

نجوان حسن عبد الله… فنانة برائحة الورد البلدي

في كتابه «فنانون على شاطئ النهر الخالد»، الصادر للكاتب الصحفي الدكتور محمد نوار، تتوقف الصفحات أمام تجربة فنية لها خصوصيتها، حيث خصّ المؤلف الفنانة التشكيلية نجوان حسن عبد الله بفصل يوثق سيرتها الذاتية ومسيرتها الإبداعية، مانحًا إياها لقبًا لافتًا: «فنانة برائحة الورد البلدي».

الكتاب، الذي يتناول تجارب عدد من الفنانين التشكيليين، لا يكتفي بالتوثيق التاريخي، بل يقدّم قراءة إنسانية وجمالية لمسارات فنية تشكّلت على ضفاف التجربة والبحث والالتزام بالهوية. وفي هذا السياق، جاءت تجربة نجوان حسن عبد الله بوصفها حالة فنية تتسم بالصدق والبساطة والارتباط العميق بالوجدان الشعبي.

ويوضح الدكتور محمد نوار في تناوله لسيرتها أن أعمالها لا تعتمد على الزخرفة البصرية وحدها، بل تنبع من إحساس داخلي واضح، حيث يتحول اللون إلى لغة، والخط إلى أثر، وتصبح اللوحة مساحة للبوح والتأمل. ومن هنا جاء تشبيهها بـ«الورد البلدي»، ذلك العنصر الجمالي الذي لا يتكلف حضوره، لكنه يفرض نفسه بعطره الأصيل.

السيرة الذاتية التي تضمنها الكتاب ترصد محطات التكوين الفني، وبدايات الشغف، والتجربة التي نضجت عبر الزمن، وصولًا إلى حضورها في المشهد التشكيلي باعتبارها فنانة تحمل رؤيتها الخاصة دون انقطاع عن البيئة والإنسان.

ويُعد إدراج هذه التجربة ضمن «فنانون على شاطئ النهر الخالد» توثيقًا مهمًا لمسيرة ما زالت في حالة تطور، ويؤكد أن الفن الحقيقي لا يقاس فقط بالانتشار، بل بقدرته على ترك أثر هادئ وعميق، يشبه رائحة الورد… حين تمر ولا تُنسى.