الأربعاء 11 فبراير 2026 01:15 صـ 22 شعبان 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

برلمان وأحزاب

محمد رمضان: توقيت التعديل الوزاري ينم عن ذكاء سياسي لطمأنة الشارع ومواجهة التضخم

محمد رمضان أمين العمال بحزب مستقبل وطن بالجيزة
محمد رمضان أمين العمال بحزب مستقبل وطن بالجيزة

قال محمد رمضان، أمين العمال بحزب "مستقبل وطن" بمحافظة الجيزة، إن التعديل الوزاري الجديد برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي يحمل دلالات مهمة تتجاوز مجرد تغيير الأسماء؛ فهو بمثابة إعادة صياغة لأولويات الدولة المصرية في مرحلة فارقة من عمر الوطن.

​وأوضح "رمضان"، في بيان، أن التعديل الوزاري يستحق الإشادة لأنه يغلب عليه الطابع التكنوقراطي، حيث وقع الاختيار على شخصيات تمتلك خبرات دولية وأكاديمية مشهودًا لها، مشيرًا إلى أن دمج بعض الوزارات واستحداث أخرى يعكس فكرًا إداريًا متطورًا يهدف إلى تقليل الإنفاق الحكومي ومنع تضارب الاختصاصات، مما يمنح الحكومة مرونة أكبر في اتخاذ القرار وسرعة في التنفيذ.

​ولفت إلى أن اختيار هذا التوقيت تحديدًا للتعديل الوزاري ينم عن ذكاء سياسي شديد، لأنه جاء في وقت يترقب فيه الشارع حلولًا جذرية لملف التضخم والأسعار، مما يعطي إشارة طمأنة بأن الدولة تسمع صوت المواطن وتجدد أدواتها للتعامل مع همومه، مؤكدًا أنه في ظل توترات جيوسياسية متلاحقة تحيط بمصر، كان لا بد من وجود حكومة تمتلك رؤية أزمات قادرة على الحفاظ على المكتسبات الوطنية وحماية الأمن القومي بمفهومه الشامل الاقتصادي والسياسي.

ونوه بأن توقيت التعديل الوزاري يُمثل انطلاقة لمرحلة الجمهورية الجديدة برؤية اقتصادية تركز على الإنتاج والتصنيع لا الاستهلاك، مما يجعل التوقيت بمثابة ساعة الصفر لبدء إصلاحات هيكلية طال انتظارها، مشيرًا إلى أن هذا التعديل وضع المجموعة الاقتصادية في مواجهة مباشرة مع التحديات، ولم يعد هناك مجال للحلول المسكنة؛ فالتوقيت الحالي لا يمنح رفاهية الوقت، والنجاح هنا لن يُقاس بالخطط الموضوعة، بل بمدى شعور المواطن البسيط بانفراجة في حياته اليومية خلال الشهور الأولى من عمر الحكومة.

​وأكد أن الحكومة الجديدة مطالبة بتحويل هذا التفاؤل بالتوقيت إلى واقع ملموس عبر
​المصارحة والشفافية وبناء جسر ثقة مع المواطن وتوضيح الحقائق أولاً بأول، علاوة على العمل كفريق واحد لكسر البيروقراطية التي كانت تعيق بعض الوزارات السابقة، فضلا عن الاشتباك مع الملفات الشائكة خاصة ملفات الطاقة، وجذب الاستثمار المباشر، وضبط منظومة السلع الأساسية.

وشدد على أن التعديل الوزاري في هذا التوقيت هو رهان الدولة على الكفاءة، وهو خطوة استباقية لتحصين الجبهة الداخلية اقتصاديًا أمام التحديات الخارجية، مما يجعلها حكومة تحدي المستحيل بامتياز.