الجمعة 6 فبراير 2026 12:16 صـ 17 شعبان 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

ثقافة

محمد جرامون ... يكتب .... نُريده مجلساً للشعب، وليس مجلساً للنواب

محمد جرامون
محمد جرامون
مع إنطلاق جلسات الفصل التشريعى الثالث لمجلس النواب المصرى يتطلع المصريون لوجود مجلس نيابى يُعيد الإعتبار لمعنى التمثيل النيابى، مجلس نيابى حقيقى يعلم نوابة قُدسية مهمتهم وقدر الآمانة التى أُلقيت على أكتافهم،الشعب المصرى لا يريد مجلساً شكلياً للنواب يتقابل فيه الأعضاء فى ذاك المبنى الضخم الفخم الجديد الكائن بالعاصمة الإدارية الجديدة، يتحدثون وفقط بكلام مرسل و مداخلات مكررة،ضجيج بلا طحين، يوافقون وفقط لما يُملى عليهم ، الشعب المصرى يريدة مجلساً للشعب ينبض بوجع المواطنين ويتكلم بلسانهم ويشتبك مع قضاياهم اليومية بلا تردد أو مواربة. الشعب المصرى يريدة مجلس نواب يُشبهه ويعبر عن صوته ويحمل همومه دون النظر لمصالح خاصة ضيقة لأعضائة . الشعب المصرى يريده مجلس يُشعره أن كلمته لم تُهدر، وأن صوته فى صندوق الانتخاب كان فاعلاً وأتى بثمارة ،وأنه قد أعطى تفويضاً حقيقياً لمن يستحقه،ليدافع عنه ويتحدث بلسانة، ويواجه ما يُثقل كاهله بالأعباء .
الشعب المصرى لا يطلب معجزات، بل يريد مجلسأً يمثله تمثيلًا صادقًا، مجلساً يُراقب بجرأة ويُشرع بمسؤلية ، مجلساً يضع قوانين تُسهل حياته وتضيف له لا عليه . الشعب يريد مجلساً يقف في صفه حين تضيق به الحياة، ويكون جسراً بينه وبين الحكومة ، لا جداراً يعزله عنهاً، الشعب يريد نواباً قادرين على طرح الأسئلة الصعبة حين تغيب الإجابات، نواباً لديهم
حضور قوى ومعبر بصدق وواقعية فى ملفات الغلاء الفاحش والخدمات الحياتية و إنتشال ملف الصحة من كبوته وتراجعه ووصوله لحالة لا يُرثي لها، الشعب يريد نواباً يقدرون قيمة العلم والتعليم والبحث العلمى ومدى مساهمتهم فى تقدم الأمم ولذا يضعوهم فى أوائل إهتمامهم بعد أن وصلت منظومة التعليم لوضع كارثى لا يُرضى عدو ولا حبيب. الشعب يريد نواب يؤمنون ان الرقابة البرلمانية ليست ترفاً، بل صمام أمان للدولة والمجتمع. نواباً يعلمون قدرهم ومكانتهم جيداً، نواباً يهابهم المسؤولون والتنفذيون لا نواباً يستجدون رضاهم والوقوف على أبوابهم من أجل توقيع طلب أو تنفيذ خدمة ، الشعب المصري يريد مجلساً نيابياً يُنسينا المجلس السابق بكل إخفاقاته وتخليه عن مسؤلياته، والذى كان مخيباً لكل الآمال و لم يُضبط يوماً خلال ٥ سنوات سابقة متلبسأً بالإنحياز لناخبية ومواطنيه، نريدة برلماناً يُنسينا دورة سابقة سقطت من ذاكرة الوطن قبل أن تسقُط من تاريخ الحياة البرلمانىة المصرية، فأى برلمان صامت خانع هذا الذى لم يناقش فيه إستجواباً واحد خلال ٥ سنوات كاملة ؟ وفى النهاية أقول يا نواب البرلمان، كونوا نواب للشعب لا علية، كونوا صوتاً حراً قوياً مُعبراً عمن منحوكم أمانة تمثيلهم واعلموا أن التاريخ يُسجل المواقف، فكم من برلماناً مضى بأعضائة بلا آثر، وكم من نواب حضروا وأنصرفوا ولم يتذكرهم أحد، وكم أيضاً من نواب عظام ما زالوا حاضرين فى ذاكرة ووجدان الشعب بمواقفهم وأقوالهم، الفرصة أمامكم إصنعوا تاريخاً مُشرفاً لأنفسكم فالفرصة أمامكم وقد لا تعود مرة أخرى، كونوا نواباً حقيقيين عن الشعب وللشعب وليس فقط أعضاءً بالبرلمان
محمد جرامون ... يكتب .... نُريده مجلساً للشعب وليس مجلساً للنواب