حزب ”المصريين”: لقاء الرئيس السيسي وأردوغان يعكس فلسفة الدبلوماسية المصرية
ثمن المستشار حسين أبو العطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب "المصريين"، وعضو المكتب التنفيذي لتحالف الأحزاب المصرية، لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، مؤكدًا أن الدبلوماسية المصرية الرزينة نجحت في تحويل التحديات إلى فرص، وإعادة رسم خارطة الاستقرار في الشرق الأوسط.
وقال "أبو العطا"، في بيان، إن حرص الرئيس عبد الفتاح السيسي وقرينته على الاستقبال الشخصي بالمطار إشارة دبلوماسية فائقة الذكاء تُعلن للعالم أن العلاقة تجاوزت مرحلة الرسميات إلى مرحلة الثقة والتقدير المتبادل، وهذا التواجد الرئاسي عند سلم الطائرة هو بمثابة الضمانة السياسية الأقوى لنجاح كافة الملفات التقنية اللاحقة.
وأوضح رئيس حزب "المصريين"، أن تشكيلة الوفد المرافق للرئيس أردوغان تستحق إشادة خاصة؛ فأنقرة لم ترسل وفدًا للمراسم، بل أرسلت عقل الدولة التنفيذي، وحضور وزراء الخارجية، الدفاع، الطاقة، والمالية يعني أننا أمام ورشة عمل إقليمية كبرى تهدف لحسم ملفات الأمن القومي، واستثمارات الطاقة في المتوسط، والتكامل الصناعي، مما ينقل العلاقة من مجرد تفاهمات سياسية إلى تحالفات استراتيجية ملموسة.
ولفت إلى أن ترؤس الزعيمين لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى هي جوهر القوة؛ لأنها تعني أن العلاقات المصرية التركية قد انتقلت من اللقاءات العابرة إلى الإدارة المؤسسية، وهذا النهج يضمن استدامة التعاون وتحصينه ضد أي متغيرات إقليمية، ويحول الرؤى السياسية إلى مشروعات واتفاقيات ملزمة تعود بالنفع على الشعوب، موضحًا أن مشاركة الزعيمين في منتدى الأعمال المصري التركي تؤكد على أن الاقتصاد هو القاطرة التي ستقود قطار السياسة، ودعوة صريحة ومطمئنة لرأس المال في البلدين بأن الضوء الأخضر قد مُنح، وأن التكامل بين السوقين المصري والتركي سيخلق قوة اقتصادية إقليمية لا يمكن تجاهلها.
وأكد أن لقاء الرئيس السيسي ونظيره التركي إعلان صريح بأن القاهرة وأنقرة هما عمودا الخيمة لأي استقرار حقيقي في المنطقة، موضحًا أن لقاء الزعيمين اليوم هو في حقيقته شهادة ميلاد لشرق أوسط أكثر توازنًا ورصانة، حيث يلتقي ثقل مصر التاريخي مع طموح تركيا الاستراتيجي لصياغة مستقبل مشرق للشعوب.

