الثلاثاء 3 فبراير 2026 09:41 مـ 15 شعبان 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

اقتصاد

رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية: العالم بحاجة إلى نموذج اقتصادي يقدّم القيم على الأرباح

أكد عبد الله صالح كامل، رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية (ICCD) وعضو مجلس إدارة اتحاد الغرف السعودية، أن العالم يواجه اليوم مفترق طرق اقتصاديًا وأخلاقيًا، في ظل تصدّع متزايد في النظام الاقتصادي العالمي، وهيمنة المصالح الضيقة ومنطق القوة على حساب القيم الإنسانية والتنموية.

وقال كامل، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لقمة إندونيسيا الاقتصادية 2026 المنعقدة خلال الفترة من ٣ الي ٤فبراير الجاري، إن التحولات الجيوسياسية والاقتصادية المتسارعة كشفت قصور النموذج الاقتصادي القائم عن تحقيق نمو مستدام أو توزيع عادل للفرص، نتيجة الانفصال المتزايد بين الاقتصاد ومنظومة القيم.

وأشار إلى أن الخطاب الاقتصادي العالمي لم يعد مطمئنًا، بل بات يعكس واقعًا أكثر قسوة، يتسم بتراجع مفاهيم العدالة، وتآكل الضوابط الأخلاقية، وتغليب تعظيم الأرباح على حساب الإنسان والمجتمع والبيئة.

وشدد رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية على أن هذه التحديات تفرض مسؤولية مضاعفة على قادة الأعمال في دول الجنوب العالمي والدول النامية، للانتقال من موقع التلقي إلى موقع المبادرة، من خلال بناء نموذج اقتصادي جديد يقوم على مبدأ الحقوق والواجبات، لا على حسابات الربح السريع.

وأوضح أن الاستدامة الاقتصادية لا يمكن أن تتحقق دون إطار أخلاقي واضح، مؤكدًا أن الاستثمار والتجارة والتمويل يجب أن تكون أدوات لخدمة المجتمعات، محذرًا من أن الفصل بين الاقتصاد والقيم كان سببًا رئيسيًا في تراجع الثقة وتفكك المجتمعات وتدهور البيئة.

ولفت إلى أن دول العالم الإسلامي تمتلك رصيدًا حضاريًا غنيًا من القيم التي مكنتها تاريخيًا من تقديم نماذج اقتصادية وإنسانية متقدمة، مؤكدًا أن الفرصة ما زالت قائمة لاستعادة هذا الدور والمساهمة في صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي.

وتطرق كامل إلى الدور المحوري للقطاع الخاص في قيادة مسارات التنمية، بالشراكة مع القطاع العام، في حال توافر الإرادة السياسية، والتشريعات الداعمة، والبنية المؤسسية القادرة على تحويل الرؤى إلى واقع.

وأشاد بالإصلاحات الاقتصادية التي تشهدها المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أن رؤية السعودية 2030 قدمت نموذجًا عمليًا لتمكين القطاع الخاص كشريك تنموي فاعل، من خلال إصلاحات تشريعية، واستثمارات في البنية التحتية، والتحول الرقمي.

واختتم بالتأكيد على أن قمة إندونيسيا الاقتصادية 2026 تأتي في توقيت دولي بالغ الأهمية، لتسليط الضوء على دور الحوار بين صناع القرار والقطاع الخاص ومراكز الفكر، بهدف إعادة صياغة نماذج النمو وتعزيز الشراكات ودعم التنمية المستدامة.