حزب «المصريين»: السياسة الخارجية المصرية تجاه أفريقيا تقوم على اتزان استراتيجي وشراكات حقيقية
أكد الدكتور محمد هارون، أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب «المصريين»، أن السياسة الخارجية المصرية تجاه القارة الأفريقية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي تقوم على اتزان استراتيجي واعٍ يجمع بين ثوابت الدور التاريخي لمصر ومتطلبات الواقع الإقليمي والدولي، بما يعزز مكانة الدولة المصرية كفاعل رئيسي داخل القارة السمراء.
وأوضح ”هارون“، في بيان، اليوم الاثنين، أن مصر، باعتبارها إحدى الدول المؤسسة لمنظمة الوحدة الأفريقية والاتحاد الأفريقي لاحقًا، تمتلك رصيدًا سياسيًا وتاريخيًا كبيرًا يؤهلها للقيام بدور محوري في دعم الاستقرار والتنمية بالقارة، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية أعادت خلال السنوات الماضية تصحيح مسار العلاقات المصرية الأفريقية بعد فترات من الفتور، عبر رؤية شاملة تعتمد على الشراكة لا الوصاية، وعلى المصالح المشتركة لا المصالح الضيقة.
وأشار أمين لجنة العلاقات الخارجية بحزب «المصريين» إلى أن الاتزان الاستراتيجي الذي تنتهجه مصر في تعاملها مع القارة الأفريقية يتجلى في قدرتها على الموازنة بين الملفات السياسية والأمنية والتنموية، مؤكدًا أن القاهرة تدرك جيدًا أن الأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، ولا يمكن تحقيق الاستقرار دون معالجة جذور الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها بعض الدول الأفريقية.
وثمّن الدكتور محمد هارون لقاء وزير الخارجية المصري مع ممثلي مكاتب الاتحاد الأفريقي، معتبرًا إياه خطوة مهمة تعكس حرص الدولة المصرية على تعزيز قنوات التواصل المؤسسي مع الاتحاد وأجهزته المختلفة، وتؤكد التزام مصر بدعم العمل الأفريقي المشترك من داخل مؤسساته الرسمية، لافتًا إلى أن تبادل الرؤى خلال هذا اللقاء حول آفاق التعاون المستقبلي يعكس فهمًا عميقًا لطبيعة التحديات التي تواجه القارة، سواء على الصعيد الأمني، مثل الإرهاب والنزاعات المسلحة، أو على الصعيد التنموي، كالفقر وتغير المناخ وضعف البنية التحتية.
وأكد القيادي بحزب «المصريين» أن مصر باتت تنظر إلى القارة الأفريقية باعتبارها شريكًا استراتيجيًا في المستقبل، وليس مجرد نطاق جغرافي، وهو ما يظهر بوضوح في المبادرات المصرية الداعمة للتكامل الاقتصادي، وبناء القدرات، ونقل الخبرات في مجالات البنية التحتية والصحة والتعليم والطاقة، مشيرًا إلى أن السياسة الخارجية المصرية تتسم بالواقعية والمرونة، مع الحفاظ على ثوابت الأمن القومي والمصالح العليا للدولة.
واختتم الدكتور محمد هارون بالتأكيد على أن عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي شهد عودة قوية ومدروسة لمصر إلى عمقها الأفريقي، قائمة على الاحترام المتبادل والتنسيق المستمر، بما يعزز من قدرة الاتحاد الأفريقي على مواجهة التحديات الراهنة، ويدعم تطلعات شعوب القارة نحو الاستقرار والتنمية المستدامة.

