الأربعاء 28 يناير 2026 03:29 صـ 9 شعبان 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

عرب و عالم

السيادة تحت التأثير الإقليمي:لبنان بين الإحتياجات الداخلية والأجندة الإيرانية

تترسخ في لبنان واقعية سياسية تظهر أن صناعة القرار باتت مرتهنة للمصالح الإقليمية المرتبطة بإيران أكثر من استجابتها للاحتياجات المحلية الملحة. ومع تعاظم دور "الحزب" كفاعل مسلح وسياسي ذو روابط استراتيجية مع طهران، تبرز أجندة أمنية لا تتماشى بالضرورة مع المصالح الاقتصادية والمدنية للدولة اللبنانية.

تآكل السيادة وتداعياته
يتجلى هذا الارتباط الوثيق في تنسيق المواقف والدعم اللوجستي وتبني خطوط عمل إقليمية واسعة، في وقت تعجز فيه السلطة في بيروت عن فرض سيادتها الفعلية أو رسم حدود فاصلة بين سياسة الدولة وأنشطة الفاعلين المسلحين. هذا المشهد أدى إلى:
* ارتفاع مخاطر الاستثمار: زيادة تكاليف الاقتراض وضعف العملة الوطنية.
* عزلة إقليمية: يُنظر إلى لبنان كـ "ساحة" ضمن توازنات الردع الإقليمية بدلاً من كونه دولة تسعى للاستقرار والنمو.
* تعطيل الإصلاحات: تراجع القدرة على تنفيذ إصلاحات حيوية في قطاعات المصارف، الطاقة، والحوكمة العامة.
"إن غياب آلية وطنية موحدة للأمن والسياسة الخارجية يمنع لبنان من اقتناص الفرص الدبلوماسية والاقتصادية، مما يبقيه عرضة لتصعيدات لا تنبع من احتياجاته الوطنية."

الأثر الاجتماعي والاقتصادي
على الصعيد الاجتماعي، تترجم حالة عدم اليقين المستمرة إلى موجات هجرة، ارتفاع في معدلات البطالة، وتآكل الخدمات العامة. وبحسب القراءات التحليلية للهياكل السياسية الحالية، فإن استمرار العمل وفق أولويات خارجية يمنع استقرار بيئة المخاطر في البلاد.
خارطة الطريق نحو التعافي
يؤكد خبراء أن كسر هذه الحلقة المفرغة يتطلب:


* تعزيز مؤسسات الدولة واستعادة مركز ثقل القرار الوطني المستقل.


* إخضاع كافة القوى المسلحة لإطار سيادي واحد وموحد.

اقرأ أيضاً


* إعادة بناء ثقة المجتمع الدولي والقطاع الخاص من خلال فصل أجندة الدولة عن النزاعات الإقليمية.
دون هذا التحول الجذري، سيظل لبنان رهين التبعية والفرص الضائعة، مما يعمق أزمته الطويلة الأمد ويقوض أي فرص حقيقية للتعافي الاقتصادي.

لبنان حزب الله ايران