التعافي
بقلم : سما أبو زيد
حياتنا مليئة بمراحل كثيرة ومختلفة،
وكل مرحلة تختلف عن الأخرى من كل الزوايا.
لكن أصعب وأهم مرحلة هي مرحلة التعافي،
وتُسمّى مرحلة اختبار الذات.
إمّا أن تنجح أمام نفسك أولًا ثم أمام الجميع،
وإمّا أن تفشل أمام نفسك وأمام الآخرين،
وعليك اختيار الطريق الأول مجبرًا.
حياتنا مليئة بالانتكاسات والاختبارات والحروب،
لكن رغم كل ذلك عليك أخيرًا أن تُدرك الإجابة الصحيحة،
من أجل نفسك ومن أجل عالمك.
عليك تتعلم كل ما تحسّ به من مخاوف؟
أن تقف أمام أصعب ما يؤلمك بشجاعة،
لتتخلّص من تأثيره عليك.
وتعلم أيضًا؟
أن تكتب مخاوفك،
لتراها أمامك،
فساعتها ستجد أن حجمها الكبير في عقلك
أصبح صغيرًا أمام عينيك.
المشاعر السلبية
الصحيح أننا يجب أن نتخلّص منها.
عندما نكتبها يقل تأثيرها علينا،
وعندما نلقي بها بعيدًا
يتحرّك شيء بداخلنا،
كأننا نقول لعقلنا: امسحها،
ونؤكد لأنفسنا أننا قادرون على تخطّيها.
وتصل إلى التعافي
حين تتقبّل، وتُدرك،
وتتعافى من مشاعر وعواطف
كانت تجرحك لمجرد سماع ذكراها،
وتتجاوز الألم والذكرى.
لأنك كلما تمسّكت بها بيدك،
كانت يدك في النهاية هي التي تُجرح.
التعافي
هو أول مراحل بداية الحياة من جديد،
وليس نهايتها،
بل البداية الحقيقية لعالمك الخاص.
تعافَ وابدأ


