”عيدُ الشرطة المصرية” : هنا الإسماعيلية.. هنا معركة العزة والكرامة
لم تكن شمسُ الإسماعيلية في ذلك الصباح عادية، كانت تشرق على موعدٍ مع التاريخ، كان الهواء مثقلًا برائحة البارود، والأرضُ تعرف أنها ستُسقى بعد قليلٍ بدمٍ طاهر، دمٍ لا يُهزم، حتى وإن حاصره الحديد والنار، لم تكن المباني مجرد جدران،
ولا كانت البنادق مجرد سلاح، كان كل شيءٍ واقفًا على حافة الكرامة، السماء صامتة، والأرض تنتظر،
والقلوب تنبض بنبضٍ واحد، هنا لن ننحني.
في ال25 من يناير عام 1952، لم تكن المعركة متكافئة، قواتٌ مدججةٌ بالسلاح، مدافع ودبابات تحاصر المكان، في مواجهة رجال شرطة لا يملكون إلا بنادق محدودة، وإيمانًا لا يعرف التراجع، طُلب منهم أن يُسلموا أسلحتهم، أن ينسحبوا، أن يتركوا مواقعهم لكنهم اختاروا البقاء، اختاروا أن يقولوا "لا" في وجه قوةٍ ظنت أن الهيبة تُصنع بالخوف، فأثبتوا أن الهيبة تُصنع بالثبات، حوصِر مبنى المحافظة، ودار القتال داخل قسم البستان، مقر مديرية امن الإسماعيلية الحالية، دارت لساعاتٍ طويلة، سقط الشهداء واحدًا تلو الآخر، لكن لم يسقط الشرف، نزف الجسد، لكن الروح بقيت واقفة.
كانت معركة غير متكافئة في العتاد، لكنها كانت متكافئة في الإرادة، بل متفوقة.
الإسماعيلية لم تكن مجرد ساحة اشتباك،
بل كانت شاهدًا على درسٍ في الوطنية يُدرَّس للأجيال، أن الكرامة لا تُسلَّم، وأن الوطن ليس كلماتٍ تُقال، بل موقفًا يُؤخذ حين يُختبر الرجال.
اقرأ أيضاً
850 جنديًا أمام دبابات بريطانيا.. خبير يستعرض دروس معركة الإسماعيلية في رفض التهجير
9 ساعات من الصمود الأسطوري.. كيف أجبرت شرطة الإسماعيلية قادة الإنجليز على أداء التحية العسكرية؟
مصدر: غلق قاعات الأفراح المخالفة على ترعة الإسماعيلية بشرق شبرا الخيمة
ضبط شخص يوزعان أموالا بمحيط لجان الاسماعيلية
بيراميدز يواجه كهرباء الإسماعيلية… صراع القمة يصطدم برغبة الهروب من القاع
تجديد حبس والد المتهم بقتل زميله وتقطيع جثته فى الإسماعيلية
العمل تتحرك للرد على فيديو متداول حول عدم تطبيق الحد الأدنى للأجور
تجديد حبس والد سفاح الإسماعيلية الصغير في واقعة الصاروخ الكهربائي
ضبط 3 متهمين بحوزتهم 100 كيلو حشيش ومكبس لتصنيعه في فايد
جلسة ودية بين محافظ الإسماعيلية وأعضاء لجنة إنقاذ الدراويش
عملت وركه ستيك.. اعترافات صادمة للصغير المتهم بقتل صديقه وتقطيع جثته بالمنشار في الإسماعيلية
د . عبير العربي تكتب : سفّاح بدرجة طالب
عيدُ الشرطة المصرية لم يكن لقبًا وظيفيًا،
بل كان عنوانًا للتضحية.
كان صورة الأب الذي خرج صباحًا ولم يعد، والأخ الذي حمل روحه على كفه، والابن الذي كتب بدمه سطرًا في كتاب الوطن.
نحن لا نسلم، ولا نستسلم، لم تكن عبارةً حماسية تُقال في لحظة انفعال، بل كانت قرارًا دُفع ثمنه دمًا، واليوم، كل من مرةويمر بالإسماعيلية،
عليه أن بخفض رأسه احترامًا…
فهنا وقف رجالٌ أقل عددًا، لكنهم كانوا أكبر مقامًا.
هنا الإسماعيلية، هنا معركة العزة والكرامة، هنا أثبتت الشرطة المصرية أن القوة ليست في السلاح،بل في الكرامة التي ترفض الانكسار.

