فيفي وصفية العمري و الهام شاهين في سفينة المحبة والسلام
في رمزيّةٍ هادفةٍ تؤكّد أنّ الثقافةَ والفنَّ جسورُ محبّةٍ وتسامحٍ تعبرُ فوقَ الاختلاف، وتعكسُ صورةَ الإنسانِ الجوهريّة في كافّةِ البلدانِ العربيّة، أبحرت سفينةُ المحبّةِ والسلام برعاية السيدة آسيا قاسم في القاهرة، ضمن أفقٍ إنسانيٍّ شفيف، حاملةً رسالةً صادقة، وكان لبنانُ ضيفاً أساسيّاً يُحتفى به.
أُقيم المهرجانُ الثقافيّ الفنّيّ في فندق Sonesta، وجمعَ تحت جناحيه نخبةً من أعلام الإعلام والفنّ العربي والشخصيّاتِ الدبلوماسيّةِ العربيّة.
وقدّمت المهرجانَ الإعلاميّةُ المتميّزة بوسي شلبي، فيما شهد تكريمَ الاعلامي سامي كليب، الذي أعربَ عن حبّه لمصر، وتقديرِه للأصواتِ الابداعيّة التي تحيي المهرجان، وتنمُّ عن تأويلٍ واستشهاد لفضلِ الحضارة المصريّة العريقة على تأسيس الحضارات بفضلِ تاريخِها العريق والموغل في الأصالة.
وتلا ذلك تكريمُ الفنانةِ الكبيرة صفيّة العمري والفنّانه إلهام شاهين، والفنانة لبلبة، والفنانة فيفي عبده، والفنانة عبير صبري، في احتفاليّةٍ عكست تقديراً لمسيرتهنّ الغنيّة، وما قدّمنه من أثرٍ راسخٍ في الوجدان العربي، حيث عبّرن عن حبّهنّ الكبير للبنان وشعبِه الصامد. وكذلك تمّ تكريم المخرج خالد يوسف لرؤيته الثاقبة للحياة من خلال أفلامِه.
كما كانت كلمة للسيّدة مارلين تاكي، ممثّلة المجلس الدولي للاعلام.، التي كرّمت بدورها السيّدة آسيا قاسم على مبادراتِها الانسانيّة اللافتة. كما كُرّمت الفاشينيتا الشيخة منى المنصوري.
ومن المحطّات اللافتة في المهرجان، ما قدّمه الفنان الدكتور مارون مخول من لوحةٍ فنيّة بعنوان "حارس التاريخ"، مهداةً إلى الإعلامي سامي كليب، في عملٍ جسّد بالكلمة واللون معنى الشهادة على الزمن، وصون الذاكرة بين الحضارات. وقال في كلمته إنّ الصداقةَ بين مصر ولبنان تجسّدت عبر التاريخ في القيم الإنسانيّة الراسخة، كما قدّمَ لوحةً لوزارةِ السياحةِ تجسّدُ سفينةً فينيقيّةٌ تصلُ فينيقيا بأرضِ الفراعنة، حاملةً ذاكرةَ التاريخِ وأساطيرَه.
وفي لقطةٍ طريفة، نالت اللوحةُ إعجابَ الفنانة فيفي عبده، فبادر الإعلامي سامي كليب إلى التنازل عنها لها، في لفتةٍ راقية عكست بريقَ الوئام والفرح الذي ساد أجواءَ المهرجان.
وكان المهرجانُ صوتاً موحّداً للسلامِ والمحبّة للشعوب العربيّة كافّة، التي تواجدت فيه دبلوماسيّاً وفنيّاً وثقافيّاً، مؤكِّداً من خلال سفينة المحبّة والسلام أنّ الفنَّ صورةُ الإنسانِ الحقيقيّة ومرآتُه الحيّة، وحين يُكرَّمُ المبدعون تُكرَّمُ الأوطانُ من خلال عطائهم السامي.
















