قيادي بـ«مستقبل وطن»: رسالة ترامب للسيسي تؤكد أن مصر باتت رقمًا صعبًا في معادلات السياسة الدولية
أكد هاني عبد السميع، أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» بمحافظة البحر الأحمر، أن الرسالة التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي تحمل أبعادًا سياسية مهمة، وتعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا لمكانة مصر ودورها المحوري في الإقليم، مشددًا على أن القاهرة باتت رقما صعبا في معادلات السياسة الدولية لا يمكن تجاهله أو القفز فوقه.
وأوضح ”عبد السميع“ في بيان اليوم الأحد أن رسالة ترامب، بغض النظر عن التوقيت أو السياق السياسي الأمريكي الداخلي، تكشف بوضوح أن القيادة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في إعادة بناء صورة الدولة القوية القادرة على حماية مصالحها والدفاع عن قضايا أمتها، مضيفًا أن الرئيس السيسي استطاع أن يرسخ لمعادلة جديدة قوامها الاحترام المتبادل مع القوى الكبرى، دون التفريط في ثوابت السياسة الخارجية المصرية.
وأشار أمين مساعد حزب «مستقبل وطن» إلى أن أي تواصل من قيادات دولية كبرى مع القيادة المصرية يعكس ثقل مصر السياسي والاستراتيجي، ويؤكد أن ما تحقق على الأرض من استقرار أمني وتنمية اقتصادية ومشروعات قومية كبرى، جعل من مصر نموذجًا يحظى بالاهتمام والمتابعة على المستوى الدولي، موضحًا أن رسالة ترامب تعكس أيضًا تقديرًا للدور الذي تلعبه مصر في ملفات شديدة الحساسية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن هذه الملفات جعلت من القاهرة طرفًا رئيسيًا لا يمكن استبعاد رأيه عند مناقشة أي تسوية أو مبادرة إقليمية.
وأكد أن السياسة التي ينتهجها الرئيس السيسي تقوم على مبدأ التوازن والندية، وهو ما جعل العلاقات المصرية مع مختلف القوى الدولية، سواء في الشرق أو الغرب، قائمة على المصالح المشتركة وليس على التبعية أو الإملاءات، موضحًا أن هذا النهج هو ما يدفع قادة العالم إلى توجيه الرسائل والتصريحات التي تعكس احترامهم للدولة المصرية وقيادتها.
وشدد ”عبد السميع“ على أن الشعب المصري أصبح أكثر وعيًا بقيمة بلده ومكانتها، ولم يعد ينظر فقط إلى التصريحات الخارجية بوصفها مجاملات سياسية، بل يقرأ ما وراء السطور من رسائل اعتراف بالدور المصري المتنامي، لافتًا إلى أن ما تحقق من استقرار داخلي كان هو الأساس الذي بُنيت عليه هذه المكانة الخارجية، مؤكدًا أن حزب «مستقبل وطن» يرى في هذه الرسائل الدولية، ومنها رسالة ترامب، دليلًا واضحًا على صحة المسار الذي اختارته الدولة المصرية منذ عام 2014، والذي جمع بين مكافحة الإرهاب، وبناء الدولة الحديثة، وتحقيق التنمية الشاملة، والانفتاح المتوازن على العالم.
واختتم هاني عبد السميع بالتأكيد على أن مصر بقيادة الرئيس السيسي ستظل لاعبًا أساسيًا في محيطها العربي والإفريقي والدولي، وأن أي رسائل أو مواقف تصدر من قادة العالم تجاه القاهرة إنما تعكس حقيقة واحدة، وهي أن مصر استعادت مكانتها الطبيعية كدولة محورية وصاحبة قرار مستقل، وأن الشعب المصري هو الداعم الأول لهذا المسار، بما يملكه من وعي وإدراك لحجم التحديات وأهمية الحفاظ على الدولة ومقدراتها.

