خبير استراتيجي: جرينلاند المفتاح الرئيسي للقطب الشمالي ومسرح صراع القوى القادم
كشف اللواء دكتور فوزي رمضان، الخبير السياسي والاستراتيجي، عن خارطة الصفقات الكبرى التي تديرها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلف الكواليس، مؤكداً أن ما يحدث في فنزويلا وجزيرة جرينلاند ليس صراعاً محلياً، بل هو إعادة ترسيم لنفوذ القوى العظمى وتأمين لـ"الحديقة الخلفية" للولايات المتحدة.
ولفت "رمضان"، خلال لقائه مع الإعلامي محمد قاسم، ببرنامج "ولاد البلد"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى مؤامرة أدت لشلل الدفاعات الجوية الفنزويلية رغم امتلاكها أحدث المنظومات الروسية (S-300) والصينية (HQ)، مرجعا هذا الفشل إلى خيانة داخلية تزامنت مع مقايضة كبرى بين موسكو وواشنطن؛ فحواها: (خذوا فنزويلا واتركوا لنا أوكرانيا).
وأوضح أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعقليته التجارية، اصطدم بواقع اقتصادي مرير في فنزويلا؛ حيث يتطلب استخراج النفط ضخ 100 مليار دولار كاستثمارات أولية، فضلاً عن أن تكلفة إنتاج البرميل تصل لـ 80 دولاراً، مما يجعله صفقة خاسرة تجارياً، لكنها رابحة استراتيجياً لقطع الطريق على التمدد الصيني والروسي.
وردا على تساؤل حول "موسم اصطياد حكام أمريكا اللاتينية"، أكد أن العالم يشهد مرحلة تطهير للحديقة الخلفية الأمريكية من أي وجود غريب، معقبًا: "ترامب يريد تحويل أمريكا الجنوبية والغربية بالكامل لتابعية مطلقة، لا بترول للصين، ولا قواعد لروسيا، ولا نفوذ لمشروع (الحزام والطريق) الصيني في كوبا أو فنزويلا أو بورتوريكو".
وحول ملف "جزيرة جرينلاند" المثير للجدل، واصفه بـ"المفتاح الرئيسي للقطب الشمالي"، مؤكدًا أن هذا القطب يمثل مسرح المنافسة القادمة، كونه يحدد طرق التجارة العالمية الجديدة وموازين القوى العسكرية والموارد النادرة.
وشدد على أننا أمام سبق أمريكي لفرض واقع جديد قبل أن يجلس الكبار (الصين وروسيا وأمريكا) على طاولة واحدة لتوزيع "التورتة العالمية"، موضحاً أن الرسالة الأمريكية الواضحة الآن وهي: "أمريكا الجنوبية ملكية خاصة.. ومن أراد المرور فليستأذن من واشنطن".

