الأحد 11 يناير 2026 03:28 مـ 22 رجب 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

أخبار تهمك

كيف استقبل النبي ﷺ ولادة حفيدته السيدة زينب رضي الله عنها ؟

السيدة زينب رضي الله عنها
السيدة زينب رضي الله عنها

لم تكن ولادة السيدة زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنها حدثا عائليا عابرا في بيت النبوة، بل لحظة امتدت ببركتها إلى تاريخ الأمة الإسلامية, ورغم أن كتب السنة لم تفرد روايات مطولة خاصة بولادتها كما فعلت مع الحسن والحسين رضي الله عنهما، فإن النصوص الثابتة والمرويات العامة ترسم صورة واضحة لفرح النبي ﷺ واهتمامه بولادة حفيدته السيدة زينب، ضمن سننه الشريفة التي كان يحرص عليها مع أبناء فاطمة الزهراء رضي الله عنها, هذا التقرير يرصد، كيف استقبل النبي ﷺ ولادة السيدة زينب رضي الله عنها كما ورد في مصادر أهل السنة.

استقبال يليق ببيت النبوة

استقبل سيدنا النبي محمد ﷺ ولادة حفيدته زينب بنت علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء رضي الله عنهم أجمعين بفرح واهتمام يليق بمكانتها في بيت النبوة، حيث جرت في شأنها السنن النبوية المعروفة في استقبال المواليد، وهي السنن التي التزم بها ﷺ مع أبناء فاطمة رضي الله عنها.

وتشير كتب السّيَر والحديث إلى أن النبي ﷺ هو الذي تولى تسميتها، شأنه في ذلك شأن تسميته للحسن والحسين رضي الله عنهما. فقد ذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى أن فاطمة رضي الله عنها حملت مولودتها إلى النبي ﷺ، فسمّاها زينب، وهو اسم له دلالة معروفة في العرب، وقد حظي بمكانة خاصة في بيت النبي ﷺ.

كما تؤكد روايات أخرى أن النبي ﷺ كان يحرص على تحنيك أبناء فاطمة والدعاء لهم، وهي سنة ثابتة في صحيح السنة النبوية. ورغم أن بعض الروايات جاءت بصيغة العموم، إلا أن أهل العلم قرروا أن زينب رضي الله عنها داخلة في هذا الفعل النبوي، لأنها وُلدت في حياة النبي ﷺ، ولم يُنقل عنه خلاف ذلك.

اقرأ أيضاً

وكان من هدي النبي ﷺ في المولود:التحنيك بالتمر, والدعاء بالبركة ,وحلق شعر المولود

والتصدق بوزنه فضة.

وهي السنن التي ثبت فعلها مع أبناء فاطمة رضي الله عنها، كما ورد في سنن أبي داود ومسند الإمام أحمد، وقرره ابن القيم في كتابه تحفة المودود بأحكام المولود.

ورغم قلة الروايات التفصيلية الخاصة بولادة السيدة زينب مقارنةً بأخويها الحسن والحسين، إلا أن إجماع أهل العلم يؤكد أنها حظيت بذات العناية النبوية، وشاركتهم في البركة والدعاء والاهتمام، وهو ما ينسجم مع مكانتها الرفيعة لاحقًا في تاريخ الإسلام.

لقد نشأت السيدة زينب رضي الله عنها في كنف هذا الاستقبال النبوي المبارك، لتكون امتدادًا حيًا لمدرسة النبوة، وشاهدًا على عمق العلاقة بين الرسول ﷺ وأهل بيته، وهي العلاقة التي لم تكن شعورًا عاطفيا فحسب، بل ممارسة عملية وسنة متَّبعة.

السيدة زينب الإمام علي بن أبي طالب تاريخ الأمة الإسلامية الحسن والحسين رضي الله عنهما ولادة السيدة زينب رضي الله عنها