فاطمة عبدالواسع: استغلال الأطفال في برامج المواعدة قتل لبراءتهم وانتهاك صريح لحقوق الطفل
قالت فاطمة عبدالواسع، أمينة المرأة بحزب المستقلين الجدد، والأمين العام المساعد لاتحاد المرأة لتحالف الأحزاب المصرية، إن استغلال الأطفال في صناعة “الترندات” أو الزجّ بهم في برامج تحمل طابع المواعدة يُعد انتهاكًا واضحًا لحقوق الطفل، وقتلًا متعمدًا لبراءته، وتشويهًا لمرحلة عمرية يفترض أن تُبنى على التأسيس السليم لا على الإثارة الإعلامية.
وأضافت أن استخدام الأطفال في هذا السن المبكر للحديث عن مفاهيم مثل الإعجاب والاختيار والتفضيل العاطفي، هو تحميل لعقولهم ما لا يتناسب مع أعمارهم أو طريقة تفكيرهم، وإشعال لطاقاتهم في اتجاهات لا تمت لصفات الطفولة بصلة، مؤكدة رفضها التام لتوجيه فكر النشء إلى مثل هذه المهاترات حتى لو جاءت تحت غطاء “المزاح” أو “الترفيه”.
وأكدت عبدالواسع أن ما يحدث هو استغلال موجّه وصريح، يفتح أبوابًا غير منضبطة للتعارف خارج حدود التقاليد والقيم المجتمعية، ويُبعد الأطفال عن جوهر الطفولة القائم على التربية والتأسيس، واصفة هذه الممارسات بأنها “محاولة لتغليف الفسق بثوب الحداثة”، متسائلة: كيف لطفل أن يرى نفسه في موضع شخص بالغ ويتحدث عن ما يحب ويكره في سياق لا يليق إلا بعالم الكبار؟
وشددت على أن التعارف الطبيعي والمنضبط يكون في ساحات آمنة مثل المدارس والنوادي الاجتماعية، وتحت إشراف الأسرة ووفق ضوابط أخلاقية واضحة، لا عبر منصات إعلامية تسعى وراء الترند على حساب أمن الأطفال النفسي والفكري.
وأوضحت أن هذا النوع من المحتوى يمثل تعريضًا مباشرًا للأطفال للخطر، مُزوقًا ببريق الميديا، ويدفعهم دون وعي إلى تقليد ما يشاهدونه، بما يُدخل براءتهم في مساحات لا تتوافق مع فطرتهم السليمة.
وأشادت فاطمة عبدالواسع ببيان المجلس القومي للطفولة والأمومة، مؤكدة أنه جاء في توقيت مهم، وحمل تحذيرًا واضحًا لحماية الأطفال والمجتمع من “فتنة الترند” والبرامج الموجهة لتشويه العادات والتقاليد المصرية.
وأضافت أن إعلان المجلس رفضه القاطع لظهور الأطفال في مثل هذه البرامج يعكس إدراكًا حقيقيًا لمسؤوليته الوطنية، ويمثل خط الدفاع الصحيح في الوقت الصحيح، لحماية الأجيال القادمة من مخاطر الانفتاح غير المنضبط وخدش براءة الأطفال.
واختتمت بيانها بالتأكيد على أن حماية الطفولة مسؤولية وطنية وأخلاقية مشتركة، وأن الأمانة الوطنية ستظل حاضرة ما دام هناك من يضع مصلحة الطفل فوق أي مكاسب إعلامية أو ترندات زائفة.

