استثمارات إسرائيلية في فوضى تقسيم الدول
بقلم: منى عشماوى
سواء كنت مع اتفاقية كامب ديفيد أو ضدها، إلا أننا لا نستطيع إنكار أن مصر هي الدولة الوحيدة في المنطقة الواضحة في حربها وسلمها مع إسرائيل، فلم تعقد اتفاقيات تحت الطاولة في الظل، بل هي تعلن بوضوح كل صفقاتها واستثماراتها، كما تعلن عن مواقفها ورفضها وضغطها على إسرائيل من جهة وإدارة وساطة عادلة بينها وبين أصحاب الأرض من جهة..
مصر في اتفاقية كامب ديفيد كان المقابل واضحاً، رجوعاً كاملاً للأرض المصرية وليس مجرد سلام واعتراف مقابل لا شيء!
حتى اليوم مازال في الاتفاقية التي وقعها الرئيس السادات بنود تخص قيام دولة فلسطينية ذات حكم وسيادة عاصمتها القدس على حدود 67، وهو ما لم يتم التوقيع عليه ولم ينفذ ويبدو أنه لن ينفذ في الوقت القريب رغم رغبات وأمنيات الرافضين للتوقيع آنذاك!
السيناريوهات الإسرائيلية لمنطقة الشرق الأوسط وبعض الدول الإفريقية هو ضعفها وزعزعة استقرارها وإشعال حروبها الداخلية تمهيداً لتقسيمها لتتدخل إسرائيل مستثمراً شريكاً في هذه الفوضى، وهو ما حدث بين السودان وجنوبها منذ أكثر من 25 سنة، لذا تجد وراء تقسيم اليمن سيناريو متموضع في الأدراج الاستخباراتية الإسرائيلية للهيمنة على مضيق باب المندب ومسارات الشحن بين أوروبا وآسيا وتحسين موقعها الاستراتيجي على ساحل البحر الأحمر نفسه ما سيحدث في صوماليلاند!!
تراقب مصر بوعي كبير هذه السيناريوهات الإسرائيلية وترفضها وتتحرك بدبلوماسية تارة وبوسائل أخرى تارة في العلن الجلي القوي، لا يبدله أي ضغوط أو اتفاقيات أو استثمارات أو إغراءات لبيع القضية الفلسطينية.. لأنها.. مصر.
[email protected]


