الجمعة 2 يناير 2026 02:18 مـ 13 رجب 1447هـ

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

رئيس التحرير محمد يوسف رئيس مجلس الإدارة خالد فؤاد حبيب

المرأة والمنوعات

بيان صادر عن مبادرة “رعاية طبية آمنة للنساء”حول إغلاق 11 مركزًا خاصًا للنساء والتوليد بسبب مخالفات جسيمة تهدد حياة النساء والمواليد

رعاية طبية -مبادرة-مخالفات
رعاية طبية -مبادرة-مخالفات



تتابع مبادرة "رعاية طبية آمنة للنساء" بقلق بالغ إعلان وزارة الصحة والسكان عن إغلاق 11 مركزًا خاصًا للنساء والتوليد في محافظات (القاهرة، الإسكندرية، البحيرة، القليوبية، وسوهاج) بعد حملة تفتيشية بدأت في 1 ديسمبر 2025، بسبب مخالفات جسيمة تشمل التوسع في الولادات القيصرية المبكرة دون دواعي طبية، وغياب أدوات متابعة المخاض مثل "البارتوجرام"، ومخالفات خطيرة لمكافحة العدوى والتعقيم وإدارة النفايات الخطرة، إضافة إلى نقص تجهيزات الطوارئ وغرف عمليات غير مطابقة.
وترى المبادرة أن ما تم الإعلان عنه ليس مجرد خلل إداري أو قصور تقني، بل هو تهديد مباشر لحق النساء في الحياة والسلامة الجسدية، وانتهاك لحقهن في رعاية صحية آمنة ومهنية، ويمثل نموذجًا مؤلمًا لكيف يمكن أن تتحول فيه صحة النساء خصوصًا أثناء الحمل والولادة إلى مجال للاستسهال والربح والمجازفة على حساب أجسادهن وحقوقهن.
أولًا: نؤكد أن هذه المخالفات تقع في قلب "العنف التوليدي ضد النساء"
إن التوسع في التدخلات الطبية غير الضرورية، وغياب المتابعة العلمية للمخاض، والتهاون في مكافحة العدوى، ليست مسائل "فنية" فقط؛ بل هي ممارسات تؤدي إلى مضاعفات قد تشمل نزيفًا وعدوى وتعقيدات ما بعد الولادة ومخاطر على صحة المواليد وتضع النساء في دائرة خطر يمكن تجنبه.
ويزداد الأمر خطورة عندما تُمارَس هذه الانتهاكات داخل أماكن تلقى الخدمات الصحية التي يفترض أنها توفر الحماية والأمان، بينما تُترك النساء بلا معلومات كافية، أو بلا قدرة على اتخاذ قرار حر ومستنير بشأن أجسادهن.
ثانيًا: نطالب بإجراءات عاجلة تتجاوز الإغلاق المؤقت
تطالب المبادرة وزارة الصحة والجهات الرقابية باتخاذ خطوات حاسمة، منها:
1. نشر نتائج التفتيش ومؤشرات السلامة الأساسية بشفافية بما يمكّن النساء من معرفة أماكن الرعاية الآمنة، دون المساس بخصوصية المرضى.
2. تأسيس آلية شكاوى فعّالة وآمنة للنساء "خط ساخن، منصة إلكترونية، وحدات شكاوى بالمحافظات" مع ضمان السرية والحماية من أي ترهيب أو ابتزاز.
3. مراجعة معدلات الولادات القيصرية والتدخلات الطبية في القطاع الخاص بشكل دوري، وربط الترخيص بتطبيق بروتوكولات مبنية على الدليل العلمي.
4. تشديد إجراءات مكافحة العدوى والتعقيم وإلزام جميع المراكز بتقارير دورية وتدريب إلزامي، لأن أي تهاون في هذا الملف هو تهديد مباشر للحياة.
5. وقف عمل أي مركز غير مستوفٍ لاشتراطات الطوارئ وغرف العمليات فورًا، لأن عدم الجاهزية في الطوارئ يعني أن النساء يدفعن ثمنًا باهظًا عند حدوث أي مضاعفات.
ثالثًا: توصيتنا بشأن “مدونة السلوك المهني لمقدمي الخدمات الصحية”
تؤكد مبادرة “رعاية طبية آمنة للنساء” أن حماية النساء لا تقتصر على ضبط الأجهزة والتجهيزات فقط، بل تشمل أيضًا ضمان تعامل مهني محترم وخالٍ من التمييز أو الضغط.
وعليه، نوصي بـ التفعيل الإلزامي والتعميم الفوري لمدونة السلوك المهني لمقدمي الخدمات الصحية التي أصدرتها المؤسسة بشأن التعامل المهني مع النساء، على أن تكون:
* شرطًا أساسيًا للترخيص وتجديده والتعاقد والاعتماد في خدمات النساء والتوليد.
* مرتبطة بـ تدريب إلزامي حول الموافقة المستنيرة، والخصوصية، ومنع العنف اللفظي والتمييز، وحق النساء في المعرفة والاختيار.
* أداة واضحة لـ المساءلة والتحقيق في الشكاوى داخل المؤسسات الصحية، بما يحمي النساء ويضمن عدم إفلات الانتهاكات من العقاب.
ختامًا: نؤكد أن سلامة النساء في خدمات الحمل والولادة ليست "خدمة إضافية" ولا "ميزة تنافسية"، بل حق أصيل لا يقبل المساومة. وتطالب المبادرة بأن تتحول هذه الإجراءات من استجابة لحملة تفتيش إلى سياسة دائمة تحمي النساء، وتضع حدًا لأي ممارسة تُعرّض حياتهن للخطر أو تنتقص من كرامتهن داخل المؤسسات الصحية.

رعاية طبية النساء مبادرة