« أبو بكر الطرطوشي » أول من درس مذهب الإمام مالك في الإسكندرية منذ 920 سنة
الإسكندرية : أحمد الزغبي
يقع مسجد و ضريح " أبو بكر محمد بن الوليد الفهري الطرطوشي " بمنطقة الباب الأخضر حي الجمرك باب البحر سابقا بالقرب من ميناء الاسكندرية ويطل علي ثلاث شوارع هما شارع العقابوي والجهة الغربية شارع باب الكراستة وشارع الطرطوشي الذي سمي بأسمة والمسجد يتكون من بناء مستطيل الشكل بة عدة أعمدة تعلوها عقدة وبة أربعة أروقة والدور الثاني خاص بمصلي السيدات ويقع الضريح خلف قبلة المسجد وبهما عمودان من الطراز الرخامي القديم .
يقول" مصطفي السيد " أحد العاملين بالمسجد أن الطرطوشي كان له عدة فتاوي ضد نظام الدولة الفاطمية في ذلك الوقت وذكر ذلك في كتاب موسوعة شوراع الاسكندرية للجزائلي في الصفحة 574 وكان منها تحريم إستيراد الجبنة الرومي وبعض الماكولات من دول أوربا وكان العلماء مضطهدين في ذلك الوقت فإستداعة القاضي أبن حديد إلي القاهرة وحدد إقامتة بالفسطاط في مسجد الرصد الجنوبي ومنع الناس من الاتصال بة وبعد ذلك عاد إلي الاسكندرية.
ومن جانبة قال الشيخ جابر قاسم مسئول الأضرحة بالاسكندرية أن مسجد الطرطوشي ينسب إلي أبو بكر محمد بن الوليد الفهري الطرطوشي الذي ولد عام 451 ه _ 1060 م بمدينة طرطوشية بالاندلس واليها نسب أسم الطرطوشي تعلم الفقة والحديث علي يد أبي الوليد الباحي وكان سنة عشرون عاما ومكث الطرطوشي بمكة والقي بها بعض الدروس في الفقهة والحديث ثم سافر إلي بغداد وبعد عودتة أتخذ مدينة الاسكندرية موطنا لة وتزوج من سيدة من أهل الاسكندرية وكانت من العائلات الشهيرة بالمدينة .
وأضاف قاسم أن الاسكندرية ظلت علي المذهب ابن مالك بالرغم من ان مذهب الدولة في ذلك الوقت الفاطمي و قام النزاع علي الخلافة في القاهرة فقام الطرطوشي بإنشاء مسجدة ومدرسة في الإسكندرية لتلاوة القرآن والحديث ودراسة الفقه ونشر العلم على مذهبه مذهب الإمام مالك حتي وصل عدد طلابه إلي أربعمائة طالب في ذلك الوقت ومن تلامذته الشيخ سند بن عنان والحافظ السلفي وله اثنين وعشرون مؤلفا الموجود منها تسعة والباقي مفقود ومن مؤلفاته " مختصر لتفسير الثعالبي ، الكتاب الكبير في مسائل الخلاف ، شرح للرسالة ، بر الوالدين ، سراج الملوك ،الدعاء ,النهاية في فروع المالكية ،علم السياسية وفن الحكم ويعد كتاب سراج الملوك من أشهر كتبة جميعا الذي استغرق عاما كاملا في كتابته .
وأشار " قاسم " أن الطرطوشي كان له دور كبير في نشر الفقة وكتبت عنه عدد من المجلات العالمية والف الطرطوشي اثنين وعشرون كتابا وكتب أبو الحسن المقدسي بعد وفاتة أن الطرطوشي " نشر العلم بالاسكندرية وعلية تفقة أهلها " وأيضا القاضي عياضي قال عنه انة " الامام الورع " ومازال يتردد علي مقامة ومسجدة طلبة الازهر والباحثين لزيارتة لدراسة منهجة في الفقة الاسلامي .
" موضحا " أن الطرطوشي توفي في التاسعة والستون من عمرة في ثلث الليل الاخير ليلة سبت من جمادي الأولي سنة 520 ه مؤكدا أن الطرق الصوفية تحتفل باليلة الختامية به كل عام .

